الجمعة, أكتوبر 30, 2020
Uncategorizedتقارير

مؤتمر فرنسا المدعوم إماراتيا ضد قطر .. لم يحضر أحد !

فشل ذريع لمؤتمر فرنسا المدعوم إماراتيا… لم يحضر أحد !

المنظمون هاجموا فرنسا وعزوا الفشل لـ “توغل قطر في المجتمع الفرنسي”

تغيير أجندة المؤتمر وتحويله إلى ندوة بعد عزوف عن المشاركة، ومسرحية لاتهام السلطات الفرنسية بمنع وصول الاعلام إلى الندوة

 

رصدنا فى  “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط”، المؤتمر التحريضي والذي تم انعقاده اليوم الجمعه  في العاصمة الفرنسية باريس، و قد فشل كليا  اليوم في ظل غياب اهتمام وسائل الإعلام العربية والفرنسية، وتحول المؤتمر إلى ندوة مُصغرة ألقيت فيها بعض الكلمات الارتجالية التي حاولت الإساءة لدولة قطر عبر تقديم خطابات دعائية دون مضمون مدعم بالأدلة.

 

والمؤتمر المدعوم إماراتيًا، والمنعقد خصيصًا لـ “تشويه سمعة” قطر في الأوساط الفرنسية، واتهامها باستخدام البلدان الأوروبية منطلقًا لدعم “جماعات إرهابية”، كان من المفترض أن يناقش محاور “علمية” وفق ما أعلن عنه المنظمون سابقًا، لكنه لم ينجح بحشد مشاركات لأي من الشخصيات الوازنة في صناعة القرار الفرنسي أو في المجتمع الفرنسي.

 

ومن خلال متابعتنا فى المجهر الأوروبي لوقائع المؤتمر , فإنه لم  يناقش أي من المحاور التي أعلن عنها مسبقًا، (قطر والإرهاب عبر القارات، قطر وفرنسا /تاريخ قصير، ومخاطر كبيرة، قطر خلف أزمات الشرق الأوسط)، بل اكتفى بالكلمات  الاستعراضية  والتى تحمل نفس العبارات المليئة بالاتهامات المطاطه دون أدلة او برهان .

ولاحظنا فى “المجهر الأوروبي”أن الكلمات هدفت لتحريض المجتمع الفرنسي عبر عنوانين أساسيين، الأول، اتهام قطر بالعمل على رفض أية علاقات تطبيعية مع إسرائيل، والعنوان الآخر محاولة ربط قطر بالعمليات الإرهابية التي حدثت في أوروبا مثل عملية “مدريد”.

 

ومن الواضح أن الندوة- المدعومة إماراتيًا-، هي أحد أوجه الحملة الإعلامية التي تنفذها الإمارات في فرنسا عبر الاعلامي المصري المثير للجدل “عبدالرحيم علي”، وكان  “علي” قد عمل على  تسوّيق نفسه خلال الأشهر الماضية لدى الإمارات أن باستطاعته شن هجمة إعلامية في فرنسا ضد قطر، وذلك من خلال افتتاح مكتب رئيسي لموقع صحيفة “البوابة نيوز”، ونسخة فرنسية للموقع الذي خصصت لإنشائه ملايين الدولارات في العاصمة الفرنسية باريس  .

الجدير بالذكر هنا أن الندوة التي نظمها “علي”  كانت من خلال مركز دراسات تم تدشينه قبل اسبوعين وتمتلكه  شركة فرنسية تهدف للعمل عن بعد يملكها مع زوجته ونجله دشنت بتمويل إماراتي عقب الأزمة مع قطر في 26 يوليو/تمّوز الماضي.

ولاحظنا أن “عبد الرحيم علي” الذي افتتح الندوة بدا متوترًا لغياب الحضور وغياب وسائل الإعلام، الأمر الذي دعاه لاحقًا للخروج من القاعة والتصريح لشبكة “سكاي نيوز” الإماراتية، متهمًا السلطات الفرنسية بمنع وصول الإعلاميين للقاعة، فضلًا عن اتهامه لـ قطر بالتوغل في أوساط المجتمع الفرنسي.

ولاحظنا فى المجهر اثناء متابعة كلمة ( على ) أنها لم تخرج ع سياق خطابه الدعائي الذي استخدمه خلال الأشهر القليلة الماضية؛ بهدف تسويق نفسه لدى الإمارات، وهو ما توج بالتمويل الضخم لافتتاح مكتب رئيسي لموقع صحيفة “البوابة نيوز”، ونسخة فرنسية للموقع  في العاصمة الفرنسية باريس.

وفى كلمته اتهم “عبد الرحيم علي” قطر بالمسؤولية عن العمليات الإرهابية التي تمت في الغرب خلال العشرين عامًا الماضية، وهو الأمر الذي دعى أحد الحضور للخروج من مكان القاعة متسائلًا عن الدور السعودي والإماراتي، لكن “علي” حاول استمالة الحضور باتهام قطر أنها دولة معادية لمبادئ الشعوب الأوروبية مثل “السلام والتقدم، و”العلم”، مشيرًا إلى أن قطر تقف في وجه وجود علاقات تطبيعية بين مصر وإسرائيل.

وتساءل “علي” في كلمته قائلًا “لماذا لا يعجب قطر أن يكون هناك سلام بين إسرائيل ومصر وأن العلاقه تتطور إلى تعايش أفضل”، واستطرد ( على ) متهمًا قناة الجزيرة والمؤسسات الإعلامية القطرية بأنها تتبنى خطاب العنف والتحريض على القتل والإرهاب، وأنها سبب خلق أزمات كبيره تتصدر للمجتمع الغربى.

وقد رصدنا فى المجهر الاوروبى , أن عدم وجود مشاركة وازنة فى المؤتمر قد دفع شركة “علي” للاستنجاد بصحفي من جريدة “فرانس فوتبول”، يدعى “إيريك تشامبيل، للحديث عما أسماه دور قطري في ليبيا، وبيّن المجهر أن حديث “تشامبيل” بدا مرتبكًا وغير مفهوم، وبدا وجوده لتعبئة الفراغ الحاصل في الندوة، حيث طرح بعض الجمل غير المفهومة التي أضحكت الضيوف،وذكر قصص وهمية من خلال تحقيق صحفى قام به عن تنظيم قطر لكأس العالم 2022 وادعاؤه استخدام قطر للرشوة كى تحصل على حق التنظيم .

وحسب متابعتنا فقد شهدت المنصة التي جلس عليها “علي” وبجانبه المرشح اليميني فرانسوا أسلينو -حاز على نسبة من فئة الصفر فاصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة-، إضافة إلى “إيلي حاتم” مداخلات بنفس الأفكار والمحاور، وهو الأمر الذي دفع بأحد الحضور لاستعجال الذهاب إلى تناول الغذاء في الفندق الذي تعقد فيه الندوة.

وكان من المشاركين فى الكلمات “إيلي حاتم”، المحامي الفرنسي من أصول لبنانية والمعروف بعلاقاته القوية مع الإمارات , وقد اتهم قطر بدعم التجمعات الإسلامية، مكررًا اتهامه لقطر بالوقوف خلف العمليات الإرهابية التي قام بها “بن لادن” في الولايات المتحدة وأوروبا.

وكان “إيلي حاتم” الذي يظهر بشكل دائم عبر القنوات السعودية، قد اتهم شبكة الجزيرة الإعلامية بتبني خطاب دعائي ضد الشعب الإسرائيلي والغرب، داعيًا إلى طرد المؤسسات الإسلامية التى تحصل على دعم قطرى من فرنسا ومنعها من العمل.

أما الصحفي “بيير بيرتوليت”، الذي تعاقد معه “عبد الرحيم علي” للكتابة في صحيفته، فقد اتهم قطر بمحاولة استغلال الربيع العربي لتكوين حلف سني قوي، محذرًا من سيطرة قطر على السوق الاقتصادي الفرنسي. فيما صدم الكاتب الفرنسي “جورج مالبرونو” الحضور بالقول أن قطر تمكنت من تحقيق الازدهار لشعبها، وأنها تريد أن تمتد عبر جماعات تدعمها في سوريا وليبيا وهذا ضد مصالح فرنسا والغرب.

وكنا فى المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط،قد نشرنا تقريرًا مطولًا، كشفنا  فيه عن تمويلاً إماراتيًا ضخمًا للإعلامي المصري “عبد الرحيم علي”، وهو معروف بارتباطاته مع الجهات الأمنية المصرية، من أجل تنفيذ أنشطة ودعم مواقع صحفية وعقد مؤتمر تحريضي في العاصمة الفرنسية باريس لمهاجمة قطر.

والصحفى “عبد الرحيم علي”، من الشخصيات التي برزت مع وصول نظام السيسي إلى الحكم في مصر، ويعد من أشد المهاجمين للربيع العربي واستخدم صحيفته “البوابة نيوز” لتشويه رموز الثورة ومهاجمتها.

جدير بالذكر أيضًا أن “عبد الرحيم علي”، هو حاليًا نائب في مجلس الشعب المصري عن إحدى دوائر محافظة “الجيزه”، وعضو نقابة الصحفيين، ويشغل منصب رئيس “المركز العربي للبحوث”، عدا عن شهرته بلسانه السليط وعدائه الشديد للمسلمين، وهو ما عرّضه في الآونة الأخيرة لهجوم شديد من أعضاء مجلس الشعب، وهُدد بإسقاط عضويته، نظرًا لتهكمه المستمر على أعضاء المجلس من خلال صحيفته “البوابة نيوز”.

اترك تعليقاً