الأربعاء, أكتوبر 28, 2020
تقارير

الإمارات تفشل فى إدانة قطر بمنظمة العمل الدولية

 

“رغم استخدامها أساليب غير مشروعة ضد الدوحة”

حملة الإمارات فشلت بإدانة قطر في منظمة العمل الدولية !

 

تابعنا فى “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” حملة دولة الإمارات العربية لإدانة دولة قطر في منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة  , ورصدنا انها منيت بالفشل الكبير على أثر قرار المنظمة الدولية برفض دعوى ضد الدوحة.

فقد تابعنا فى “المجهر الأوروبي” اليوم الاربعاء، قرار مجلس إدارة منظمة العمل الدولية إلغاء إجراءات دعوى تقدم بها 11 عاملا ضد قطر بتهمة انتهاك حقوقهم الأساسية.

وكان تصويت مجلس إدارة المنظمة الدولية لصالح تأييد برنامج التعاون التقني بين المنظمة وقطر وهو ما اعتبره تأكيدا على الفشل الكبير لحملة الإمارات وحلفائها لإدانة قطر وتعزيزا لمكانة الدوحة في مواجهة ما تعرضت له من افتراءات.

ورصدنا فى “المجهر الأوروبي” استخدام  الإمارات أساليب غير مشروعة داخل منظمة العمل الدولية ودفعت بعمال ومنظمات غير حكومية للتقدم بدعوى ضد قطر بهدف إدانتها بانتهاك حقوق العمال الأجانب.

ولاحظنا أن ذلك تزامن مع حملة دبلوماسية واسعة النطاق عملت عليها الإمارات بالتنسيق مع كل من السعودية والبحرين للضغط على منظمة العمل الدولية لإدانة قطر.

ايضا رصدنا  أن الإمارات استخدمت منظمات وهمية انتحلت إحداها اسم “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” ضمن حملتها المذكورة، فيما سعت منظمة إماراتية أخرى على صلة بالأمن الإماراتي إلى تنظيم فعاليات وتقديم معلومات مغلوطة حول ملف العمالة في قطر.

يأتي ذلك فيما قرر مجلس إدارة منظمة العمل الدولية رفض الدعوى العمالية ضد قطر وذلك بإجماع أعضائه عقب اجتماع عقدته الهيئة الحاكمة في المنظمة في جنيف.

ويعني القرار المذكور أن منظمة العمل لن تشكل لجنة تحقيق فيما يتعلق بالاستغلال المزعوم للعمال في إطار التحضير لاستضافة قطر كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وخلال الاجتماع عبرت ممثلة العمال في منظمة العمل الدولية عن الارتياح للقرارات والإجراءات التي اتخذتها قطر، كما أشاد ممثلو عدة دول بالتزام قطر بإصلاح نظام حماية العمال الأجانب وإصلاح قانون العمل، وعبرت عن تأييدها لوقف إجراءات الدعوى.

وإلى جانب صدور القرار المذكور صادق مجلس إدارة منظمة العمل على برنامج شامل للتعاون الفني مع قطر مدته ثلاث سنوات.

وقد تم تطوير برنامج التعاون الفني على أساس زيارة رفيعة المستوى قامت بها منظمة العمل الدولية إلى قطر في آذار/مارس 2016.

وفي إطار البرنامج، ستعمل منظمة العمل الدولية وحكومة قطر معاً لتعزيز اللوائح والممارسات الوطنية وقدرات الحكومة وأصحاب العمل والعمال على إعمال المبادئ والحقوق الأساسية في العمل تماشياً مع معايير العمل الدولية.

ويهدف التعاون إلى تحسين ظروف عمل العمال المهاجرين وممارسات استقدامهم، وضمان دفع الأجور في حينها، وتعزيز معايير تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية، وتعزيز الحماية من العمل الجبري، ومنح العمال صوتاً في المسائل العمالية.

كما يدعم الإطار تنفيذ تدابير كثيرة أقرتها حكومة قطر للاستعاضة عن نظام الكفالة بعلاقة عمل تعاقدية والتصدي لكل من مصادرة جوازات السفر، واستبدال العقود، والقيود التي تمنع العامل المهاجر من تغيير صاحب عمله ومغادرة البلاد.

ويهدف الإطار إلى إحداث تغيير يحمي حقوق العمال على المدى الطويل تماشياً مع استراتيجية التنمية الوطنية 2017-2022 في قطر.

وسارعت منظمة العمل الدولية لنشر القرار المذكور على موقعها الإلكتروني في بيان خاص خلافا للمعتاد نظرا لحجم التحشيد المضاد وكمية المعلومات المضللة التي سعت أطراف عربية لضخها.

وأعرب غاي رايد المدير العام لمنظمة العمل الدولية عن ترحيب المنظمة بالتزام قطر بالتعاون الموضوعي معها بغية تعزيز حقوق العمال وحمايتها.

وأكد أن المنظمة الدولية تتطلع إلى التنفيذ الناجح لبرنامج التعاون على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

بدوره قال لوك كورتبيك رئيس مجلس الإدارة “إن تحويل هذه الشكوى إلى التزام حقيقي من جانب حكومة قطر بإحداث تغيير إيجابي على أرض الواقع لصالح جميع العمال لهو تطور مشجع”.

وأضاف “نحن نحتفي بهذه اللحظة لقطر ولعمالها المهاجرين الذين يبلغ عددهم مليوني عامل”.

ويشار إلى أن الضربة الأهم التي تلقتها الإمارات والدول التي ساندتها ضد قطر تمثل بفشلها في استمالة الاتحاد الدولي لنقابات العمال لإدانة الدوحة على خلفية اتهامات الاستغلال المزعوم للعمال.

وأعلن الاتحاد الدولي على لسان أمينه العام شاران بارو أنه يؤيد إسقاط الشكوى المتعلقة بحقوق العمال لدى منظمة العمل الدولية، واصفا الالتزامات القطرية الجديدة بأنها رائدة.

وقال الاتحاد إن ذلك انفراج سينهي نظام الكفالة، ويجعل من قطر الدولة الرائدة في الخليج. كما تعهد بتأييد كل العمال والنقابات لكأس العالم لعام 2022.

وعدلت قطر نظام الكفالة للسماح للعاملين الذين أتموا تعاقداتهم بتغيير الوظائف بحرّية، كما فرضت غرامات على المؤسسات التي تُصادر جوازات سفر العمال.

وكانت منظمات دولية عدة رحبت الشهر الماضي بتعهدات قطعتها دولة قطر لتعزيز حقوق العمال، وذلك من خلال تشريعات وإجراءات تنفيذية تطابق المعايير الدولية بهذا الشأن.

اترك تعليقاً