الخميس, أكتوبر 29, 2020
اخبار

الكشف عن عميلة للموساد الإسرائيلي على علاقة مهمة مع مسئولين فرنسيين كبار

باريس- كشفت صحيفة “لوكنار انشينه” الأسبوعية الفرنسية عن عميلة لجهاز الموساد الإسرائيلي نجحت في نسج علاقات خاصة “مع موظفين فرنسيين كبار”.

وقالت الصحيفة إن “هذه العميلة الأربعينية الجذابة، شدّت الانتباه خلال المنتديات التي كانت تعقد حول الأمن والاستراتيجيات الأمنية التي شاركت فيها كخبيرة”.

وذكرت مصادر فرنسية أن العميلة الإسرائيلية تُدعى لورانس بندنير، وهي تقدِم نفسها كخبيرة في الحرب السيبرانية، ومديرة سابقة لـ”مركز تحليل الإرهاب”، وطورت خبراتها في تحليل “تمويل المنظمات الإرهابية” خاصة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وفي قضايا “الروابط بين التجارة غير الشرعية وتمويل الإرهاب”.

وكانت لورانس بندنير تخرجت من المعهد العالي للأعمال ــ HEC، وعملت لمدة 12 عاماً خبيرةً استراتيجية في ميدان التجسس الاقتصادي.

وهذه الإسرائيلية ــ الفرنسية عملت معاونة للمحافظ الجديد والخبير في قضايا تمويل الإرهاب جان شارل بريزار، الذي تورط في عمليات تزوير واحتيال تحدثت عنها صحيفة “لوموند” الفرنسية.

ومن خلال نيكول بشاران، الفرنسية ــ الأميركية والخبيرة السياسية الفرنسية في الشؤون الأميركية دخلت إلى الأوساط الجامعية بصفتها خبيرة في شؤون الإرهاب. وبمساعدة الأميركية ــ الإسرائيلية كاتز، أنشأت لورانس بندنير موقع (jihadoscop) وشاركت في الحادي عشر من أيلول ٢٠١٧ في “قمة مكافحة الإرهاب الاسرائيلية” إلى جانب رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس، والأميركي ــ البريطاني رافاييل غلوك، وهو الخبير في التلمود والصهيونية والدياسبورا اليهودية.

لورانس بندنير، الجاهزة للزعم دوماً باتساع خبراتها، قدّمت نفسها أيضاً خبيرة في الدفاع والأمن السيبراني، وساعتئذ لفتت انتباه المخابرات الفرنسية الخارجية.

استطاعت أن تتقرب من موظف كبير في وزارة الدفاع الفرنسية، كان قد عُيِّن للتو مديراً لدائرة شديدة الحساسية. في الواقع، وعبر صلات نسجتها في “معهد الدراسات العليا للدفاع الوطني”، أقامت علاقات حميمة مع الأميرال فريدريك رينودو، الذي يرأس مديرية حماية المنشآت ومعدات وعمليات الدفاع (DPID).

وبعد تحذير المخابرات الخارجية، أُقيل من منصبه دون ضجيج، ليعين على رأس مديرية الإعلام في وزارة الدفاع الفرنسية.

لكن جهد عميلة الموساد تركز على وزارة الخارجية، وخصوصاً على الدبلوماسي والسفير الفرنسي السابق في إسرائيل باتريك ميزوناف. وهذا الأخير الذي أصبح سفيراً مكلفا “مكافحة الإرهاب”، عينها في مهمة مدفوعة الأجر للإعداد لـ”المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب” الذي تستضيفه باريس في 26 نيسان/أبريل المقبل، وقد يشارك فيه نحو خمسين بلداً.

أسبوعية “لوكانار انشينه” قالت إن الأربعينية السمراء بنت روابط مع ثلاثة موظفين كبار، أولهم في الخارجية الفرنسية، ثانيهم في رئاسة الوزراء، وثالثهم في وزارة الداخلية.

جدير بالذكر أنّ دودو ميمران، ودوف مورفان، عميلان آخران للموساد نجحا هما أيضاً في التسلل إلى مؤسسات حكومية فرنسية. والعميلان مكلفان من الحكومة الاسرائيلية إعداد برامج فرنسية ــ إسرائيلية مشتركة “لمكافحة الإرهاب السيبراني”.

اترك تعليقاً