الخميس, أكتوبر 29, 2020
تقارير

بالتفاصيل والأسماء: أسبوع فضائح لفعاليات وفد الغفران في جنيف

جنيف- أكد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط اليوم الجمعة أن المخابرات السعودية والاماراتية منيت بفضائح جمة مع ختام الأسبوع الثالث للدورة السابعة والثلاثين لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وسط تحرك من السلطات السويسري للتحقيق في شبهات فساد مالي.

ورصد المجهر وهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا في بيان، بجانب فشل الرياض وأبو ظبي في تنظيم فعاليات تعمل على الإساءة إلى قطر جملة من الفضائح التي لحقت بفريق أشرف عليه كل من رجل المخابرات الإماراتي أحمد ثاني الهاملي ورجل المخابرات السعودية عبد العزيز الخميس.

ورصد المجهر على مدار الأسبوع بدءا من يوم الاثنين 12 مارس حتى نهاية يوم الجمعة 16 مارس قيام الهاملي والخميس بتوجيه سرحان السعدي الذي يدير منظمة حقوقية وهمية أنشأتها الإمارات تدعى الفدرالية العربية لحقوق الإنسان لتنظيم عددا من الجلسات والأنشطة التي تعمل على اتهام قطر بسحب جنسيات بعض من مواطنيها.

ومع مطلع الأسبوع رصد المجهر إشراف عبد العزيز الخميس -صحفي سعودي يقيم في لندن معروف بعمله مع المخابرات السعودية- على ندوة في جنيف استضاف فيها عددا من السعوديين بدعوى عدم امتلاكهم لجنسيات جراء سحب جنسيتهم القطرية.

والندوة التي لم تحظ بحضور يذكر سوى عدد محدود من الإعلاميين الذين تم التنسيق لهم بشكل مسبق لتغطية فعاليات اللوبي السعودي والاماراتي داخل مجلس حقوق الانسان، إضافة إلى تعرضها لانتكاسة جراء قيام لجنة انضباط عمل المنظمات غير الحكومية الحاصلة على الصفة الاستشارية برفع تقرير حول مجرياتها وحول غياب المنظمة المخولة بحجز القاعة عن الندوة.

حيث رصدت اللجنة غياب اسم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن الدعوات الموزعة وعن الحضور والمنصة على الرغم من أنها الجهة المخولة بتنظيم هكذا فعاليات لحصولها على الصفة الاستشارية.

وحرص المجهر الأوروبي على الحصول على أسماء الأشخاص الذي شاركوا في الندوة عبر فريق الاتصال بالمنظمات غير الحكومية التابع لأمانة مجلس حقوق الإنسان، واكتشف أن جميع الأسماء التي اعتلت المنصة واشتكت من عدم امتلاكها لجنسية أو أوراق ثبوتية هي أسماء تحمل الجنسية السعودية ودخلت المجلس بناء على امتلاكها تلك الوثائق.

ولوحظ اختلاف فريق اللوبي الإماراتي الوهمي مع أحد المشاركين في الندوة على خلفية المقابل المالي المقرر أن يحصل عليه مقابل مشاركته.

في ذات اليوم تعرض المشاركون في تلك الندوة إلى انتكاسة أخرى في المساء عندما تعرض أحد أعضاء الوفد من قبيلة الغفران إلى الاحتجاز على خلفية تعرضه لنادلة من أصول مغاربية خلال سهرة في أحد البارات القريبة من محطة “كورنافين” في جنيف، حيث سعى الهاملي وسرحان اللذان رافقا المنتسبين إلى قبيلة الغفران على معالجة الأمر وتوقيع تعهد بتلبية الاشتراطات القانونية نيابة عن المعتدي.

ولوحظ تنظيم حفلات ليلية ماجنة حتى ساعة متأخر من الليل لأعضاء فريق اللوبي الإماراتي الوهمي والمرافقين معهم ومن جلبوهم للمشاركة في الندوات والفعاليات لمهاجمة قطر على خلفية اتهامات سحب الجنسيات.

وعلم المجهر الأوروبية من مصادر لصيقة بتحركات الهاملي أن الشخصية المحورية التي ترتب تحرك أفراد قبيلة الغفران المنتشرة والممتدة عبر الحدود في عدد من دول الخليج هو مسفر بن جارالله بن هادي آل كحلة المري “صاحب حساب قطري بلا هوية عبر تويتر” وعنصر في المخابرات السعودية يقيم في اسكتلندا ويحمل رقم بطاقة سعودية (1022515058).

ومسفر الذي تلقى الأموال قام بتوزيع مبالغ متفاوتة على الأفراد الذين تم استجلابهم من السعودية تراوحت بين 50 ألف دولار إلى 100 الف دولار، وسبق أن تعرض لاتهامات بتلقي مبالغ بمئات آلاف الجنيهات الاسترلينية عبر عدة حسابات في المملكة المتحدة من مصادر مختلفة في الامارات والسعودية بهدف الإساءة لقطر وتجنيد أفراد من قبيلة آل مرة خلال تواجدهم في دول العالم المختلفة.

والفحص المتبقي للأسماء التي وقع بينها خلاف مالي حاد يوم الثلاثاء المنصرم، كشف وجود علاقات عائلية قريبة بين المشاركين ومكان اقامتهم في السعودية وارتباط بعضهم بصلات عائلية مع اشخاص انخرطوا في محاولة انقلابية أشرفت عليه السعودية عام 1996، حيث افرج عن بعض أقاربهم عام 2010 بطلب من العاهل السعودي آنذاك، واحتفل بعض من اقربائهم بالإفراج عنهم بمكرمة اميرية قطرية عام 2010 في محافظة الاحساء.

وبرز بين الأسماء راشد محمد العمرة وهو شخص يحمل الجنسية السعودية وأعلنت الدوحة سابقا أنه مطلوب للعدالة جراء تورطه عبر المخابرات السعودية في المحاولة الانقلابية عام 1996، بجانب كل من صالح محمد علي العرق، وناصر جابر صالح العرق، وجابر هادي الكحلة وصالح محمد هادي الكحلة.

والانتكاسة الأخرى حدثت في الخيمة التي أقامها سرحان والهاملي للوفد السعودي أمام ساحة الأمم المتحدة في جنيف، والتي خلت من الزوار تماما وهو ما دفع الهاملي للترويج لها من خلال حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي عبر التقاط صورة له برفقة اثنين من أعضاء الوفد متحدثا عن مساهمته في رفع الظلم عنهم.

والوفد كان أثار انتباه المشاركين في الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان جراء ملاحظات جمة على طريقة تحركهم وعدم انضباطهم داخل المجلس ومكوثهم معظم الوقت داخل مقهى المجلس وهو الأمر الذي يترجم عزوف كبير عن التعامل معهم والالتقاء بهم.

وحالة الاشمئزاز التي عبر عنها عدد من المشاركين في المجلس من تصرفات أعضاء الوفد الذين قدموا صورة تسئ لأفراد القبيلة دفعت الهاملي والسعدي لعقد ندوة مدفوعة لهم في نادي الصحافة في جنيف وهو الأمر الذي أيضا انتهى بفضيحة جراء خلو القاعة من أي من الحضور.

في هذه الأثناء علم المجهر الأوروبي أن السلطات السويسرية تدرس جديا فتح تحقيق قانوني حول الأموال المدفوعة لبعض الأشخاص للمشاركة في ندوات وفعاليات فريق لوبي الإماراتي الوهمي من دون المرور بالطرق القانونية.

يشار إلى أن المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط سبق أن كشف لوبي إماراتي وهمي يتحرك في جنيف بقيادة الهاملي متورط بالفساد وشراء الذمم ودفع الرشاوي المالية بغرض استقطاب منظمات وشخصيات حقوقية لمهاجمة خصوم أبو ظبي خاصة قطر.

اترك تعليقاً