الإثنين, أكتوبر 26, 2020
اخبار

المجهر الأوروبي: الإمارات والسعودية تمولان حملة مشبوهة للتشويش على زيارة أمير قطر إلى لندن

جنيف- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم تمويل الإمارات والسعودية حملة مشبوهة تتضمن تنظيم فعالية وهمية وإعلانات في منطقة نائية في لندن بغرض مناهضة زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المقررة إلى العاصمة البريطانية والتي تبدأ اليوم وتستمر ثلاثة أيام.

وقال “المجهر الأوروبي” ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ في تقرير نشره على موقعه الالكتروني، إن اجتماعات مكثفة عقدت داخل مقر السفارة الإماراتية في لندن خلال الساعات الأخيرة للتحضير على عجل لفعاليات تحاول الإساءة إلى زيارة أمير قطر إلى لندن.

وأوضح المجهر أن السلطات الإماراتية بالتنسيق مع نظيرتها في السعودية تسعى إلى التشويش على زيارة أمير قطر من خلال تنظيم وقفة مناهضة لها أمام البرلمان البريطاني.

ورصد المجهر توزيع دعوة غير معلنة من السفارة الإماراتية في لندن لتنظيم الوقفة الاحتجاجية ضد الأمير القطري وتحديد عناوين رئيسية للاحتجاج تزعم تمويل الدوحة للإرهاب والتدخل في الشئون الداخلية للدول وأنها تنتهك حقوق مواطنيها والعمال الوافدين إليها.

وعلم المجهر الأوروبي أن القائمين على الفعالية المقررة بتنظيم من السفارة الإماراتية في لندن عملوا على التواصل مع بعض الإماراتيين والسعوديين المتواجدين في لندن بغرض السياحة من أجل استمالتهم للمشاركة في الوقفة.

كما علم المجهر أنه تم كذلك التواصل مع السفارة المصرية في لندن لتوفير عددا من المصريين للمشاركة في الوقفة إلى جانب بعض المواطنين اليمنيين المتواجدين في لندن مقابل دفع أموال لهم.

إضافة إلى ذلك عملت السفارة الإماراتية في لندن على استمالة خالد الهيل الذي يعمل لصالح المخابرات السعودية والإماراتية من أجل استخدامه كواجهة لمزيد من الدعوات للمشاركة في الوقفة ضد زيارة أمير قطر.

وفِي ذات السياق رصد المجهر معلومات هامة عن اجتماعات لخلية القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان في لندن للقيام بتنظيم وقفة احتجاج ضد زيارة أمير قطر الرسمية لبريطانيا وذلك بناء على تعليمات من السفارة الإمارتية في لندن.

ويدبر تلك الوقفة عنصر تنظيم جماعة دحلان في لندن عطالله الزويدي وبهاء العوام بالتنسيق مع يوسف الأستاذ ونهاد خنفر ومحمد مشارقة. حيث تم إسناد مهمة الحشد الإعلامي لقناة “الغد” الممولة من الإمارات والتي ستقوم ببث عدة تقارير تظهر وجود تظاهرات حاشدة في لندن. أما عملية الدعم اللوجستي فيشرف عليها الزويدي المنوط به الحشد للوقفة بالتعاون مع الجنوبيين اليمنيين والجالية الفلسطينية التابعة لدحلان في لندن.

ومعروف أن دحلان يعمل مستشارا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد. ولوحظ نشر عدة إعلانات في منطقة فقيرة شرق لندن يقطنها أغلبية من العمال الآسيويين قرب نفق Blackwall tunnel بهدف مهاجمة قطر بمبالغ طائلة وكان لافتا الأحاديث التي تم تداولها بين شركات للدعاية والإعلان عن المبالغ الطائلة التي عرضت مقابل نشر تلك الإعلانات.

والمنطقة المستهدفة بالإعلانات تعكس عمليات نصب واحتيال قام بها وكلاء الإعلانات على الإماراتيين والسعوديين، فيما كشفت مصادر داخلية في شركة علاقات عامة مملوكة سعوديا تدعى Arabian Enterprise Incubators (AEI) يديرها آدم هوسيار أنها وراء حملة دعائية مدفوعة الثمن تقدر بالملايين تم تدشينها إماراتيا وسعوديا قبيل زيارة أمير قطر إلى المملكة المتحدة وقد شوهدت بواكير هذه الإعلانات في مناطق في العاصمة البريطانية لندن .

ومن الجدير ذكره أن نفس الشركة أدارت حملة إعلانات ضخمة في الجرائد والصحف وعبر شاشات إلكترونية في لندن كلفت الملايين للترحيب بزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة قبل عدة أشهر لمواجهة آلاف المعارضين الذين خرجوا إلى الشوارع رفضا لزيارة بن سلمان لما ارتكبه من جرائم في اليمن ومناطق أخرى.

وتعاقدت هذه الشركة على عجل مع شركات دعاية بينها شركة (برايم سايت) لنشر إعلانات تهاجم أمير قطر خلال زيارته إلى لندن بتمويل وتنسيق سعودي وإماراتي.

من المقرر أن يبدأ أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد اليوم الأحد، زيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن، تلبية لدعوة تلقاها من رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وأعلنت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن زيارة الشيخ تميم تأتي تلبية لدعوة من “ماي” التي من المقرر أن يلتقيها الثلاثاء لبحث توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

كما سيبحث الطرفان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في حين يلتقي أمير قطر عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين البريطانيين.

ومنذ بدء الأزمة الخليجية في 5 يونيو 2017، أجرى أمير قطر جولات عربية – عربية وأوروبية، لكن هذه المرة الأولى التي يزور فيها لندن.

وكان لبريطانيا مسعىً لحل الأزمة الخليجية المستمرة، حتى إنها رحّبت عبر وزير خارجيتها، بوريس جونسون، بخطاب الشيخ تميم، في تموز/يوليو 2017، والذي أعرب فيه عن استعداد بلاده للحوار من أجل الحل، شرط عدم المساس بسيادة بلاده.

وخلال الشهر ذاته، زار جونسون المستقيل مؤخراً، قطر والكويت ضمن جولة خليجية لإنهاء الأزمة، لكن دون تقدّم بسبب تعنّت دول حصار قطر (الإمارات والسعودية والبحرين).

وعسكرياً ترتبط قطر وبريطانيا بعلاقات قوية برزت خلال الأزمة، إذ إن البلدين أبرما صفقات لتزويد الدوحة بمعدات عسكرية، فضلاً عن تدريبات وتمرينات دفاعية تجري بين وقت وآخر.

وتواصل الدول الثلاث حصار قطر منذ أكثر من عام بعد أن قطعت علاقاتها مع الدوحة، بزعم “دعم الإرهاب”، وهو ما تنفيه قطر وبشدّة، وتؤكّد أنها “تواجه حملة من الأكاذيب والافتراءات تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني والتنازل عن سيادتها”.

اترك تعليقاً