الثلاثاء, أكتوبر 20, 2020
تقارير

المجهر الأوروبي يكشف عن انهيار منظومة المؤسسات الحقوقية الموالية للإمارات

باريس- كشف “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم عن انهيار أصاب منظومة مؤسسات حقوقية موالية لدولة الإمارات العربية المتحدة في جنيف وسط امتناع دولي كلي عن التجاوب مع تلك المنظمات بسبب فقدان مصداقيتها.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ إن غالبية العظمى للأذرع الوهمية الحقوقية التي ترعاها وتمولها الإمارات واجهت الانهيار بعد أن لاحقتها سوء السمعة بشدة.

ويأتي هذا التطور كضربة قوية للإمارات وحليفتها المملكة العربية السعودية قبيل انعقاد اجتماعات الدورة رقم 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المقررة في العاشر من الشهر المقبل.

وتواجه الدولتان انتقادات دولية حادة على خلفيها اتهامهما بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في حربهما على اليمن المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام وكان أخرها تحقيق لجنة خبراء يتبعون للأمم المتحدة وما شكله من إدانة صريحة للتحالف الإماراتي السعودي.

وذكر المهجر الأوروبي أن في مقدمة منظمات الإمارات المنهارة “الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان” التي تم قبل أسابيع الإطاحة برئيسها الإماراتي سيء السمعة في الأوساط الحقوقية أحمد ثاني الهاملي بسبب قضايا فساد مالي وانكشاف الدور الأمني المشبوه للمنظمة.

وأضاف أن الانهيار طال منظمات (الرابطة الخليجية للحقوق والحريات، والشبكة العربية “الموازية” للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، ولجنة أنصاف للعمال الوافدة في قطر في كأس العالم 2022) وهي جميعها منظمات وهمية لا وجود فعلي على أرض الواقع.

ويأتي الانهيار المذكور على أثر فشل ذريع ومتتالي للوبي الإماراتي الوهمي الذي كان يقوده الهاملي وعلي راشد النعيمي وهو عنصر في المخابرات الإماراتية ورئيس تحرير موقع (بوابة العين) الإخباري ورئيس مركز هداية لبحوث الإرهاب.

وأكد المرصد الأوروبي أن عاملين في الفرق المتخصصة وفرق خبراء الأمم المتحدة في مفوضية حقوق الإنسان يرفضون تماما التعاطي مع منظمات الإمارات في ضوء المعلومات المضللة التي دأبت تلك المنظمات على تقديمها وعدم مصداقيتها وانكشاف الدور الأمني المشبوه لها.

وعلى أثر ذلك لم يتبق للوبي الإمارات الحقوقي سوى الاعتماد على شخصيات مثيرة للجدل تتبع للمخابرات المصرية توصف بالمرتزقة وتنشط مقابل المال لإطلاق مواقف لصالح الإمارات ويتخذون من مؤسسات وهمية ستارا لهم مثل مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان وغيرها من المؤسسات المشبوهة ويقوم عليها كل من أيمن عقيل وحافظ أبو سعدة.

وسبق أن رصد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط تورط دولة الإمارات في انتحال أسماء منظمات حقوقية دولية والاستعانة بأسماء منظمات أخرى وهمية بغرض إصدار مواقف سياسية لمهاجمة خصومها والعمل على تحسين صورتها المتدهورة دوليا.

ونبه المجهر إلى أن تلك المؤسسات منظمات وهمية دشنتها الإمارات بغرض انتحال اسمها في مواقف وبيانات لأهداف سياسية وهي لا تمتلك مواقع الكترونية ولا يوجد لها عمل أو هياكل تنظيمية أو إدارية وإنما أسماء تستخدم لإصدار مواقف الجهات الأمنية والدعائية الإماراتية.

اترك تعليقاً