الأحد, أكتوبر 25, 2020
تقارير

اتساع دائرة وقف دول أوروبية بيع أسلحة للتحالف العربي في الحرب على اليمن

تتوالى قرارات الدول الأوروبية المنتجة للسلاح، بوقف تصدير أسلحتها مجدداً إلى التحالف العربي في الحرب على اليمن خاصة السعودية والإمارات بسبب الجرائم المرتكبة من قبلهما بحق الشعب اليمني.

وقال مصدر أوروبي للمجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط إن القرارات المتخذة تتجاوب مع ضغوط منظمات المجتمع المدني والناشطة في سبيل حقوق الإنسان على الحكومات لتعليق تصدير الأسلحة لدول التحالف العربي في الحرب على اليمن في ظل ما يتورط به من جرائم.

وفي أبريل/نيسان 2018، دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى إزالة جميع العقبات التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى اليمن.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، جدد البرلمان الأوروبي دعوته للدول الأعضاء إلى تعليق مبيعات الأسلحة إلى السعودية بسبب سلوكها في اليمن. كما دعا إلى تمديد الحظر ليشمل كل الدول المشاركة مع السعودية في هذه الحرب.

وأعلنت الدانمارك قبل أيام وقف تصدير السلاح إلى الإمارات بعد أن كانت قررت في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقف تجديد تراخيص صادرات الأسلحة إلى السعودية على خلفية قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي والوضع في اليمن. و

إلى جانب الأسلحة، يشمل القرار الدانماركي التقنيات التي قد تكون لها استخدامات عسكرية.

كما سبق أن أعلنت الخارجية النرويجية تجميد إصدار التراخيص لتصدير الأسلحة إلى السعودية، على خلفية ما سمتها “التطورات الأخيرة” في المملكة، والحرب الدائرة في اليمن.

بدورها، دعت ألمانيا الدول الأوروبية إلى أن تحذو حذوها وتعلق مبيعات الأسلحة إلى الرياض في الوقت الراهن.

كما أعلنت فنلندا قرارها بوقف تصدير الأسلحة للسعودية والإمارات على خلفية الجرائم المرتكبة في اليمن بحق المدنيين وبسبب تزايد الضغوط الدولية بعد قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع تشرين أول/أكتوبر الماضي.

وفي حينه قال رئيس الحكومة الفنلندية يوها سيبيلا في تصريح صحفي لوسائل إعلام حكومية إن بلاده لن تمنح أي تراخيص جديدة لبيع السلاح وأشياء أخرى للسعودية والإمارات، مشيراً إلى أن أي تراخيص بيع سلاح للسعودية موجودة حالياً هي من وقت سابق، في إشارة إلى أن هذه التراخيص سيتم السماح لها بالتصدير ولن تُلغى، على عكس ما فعلته ألمانيا التي قررت – إلى جانب وقف بيع السلاح للسعودية – وقف التصاريح التي تمت الموافقة عليها من وقت سابق أيضاً، وكان ذلك في أكتوبر الماضي.

وكانت أول دولة أوقفت بيعها وتصديرها للسلاح إلى الإمارات ومن ثم السعودية هي النرويج مطلع كانون ثاني/يناير 2018 حيث أعلنت الحكومة النرويجية وقف تصدير الأسلحة للإمارات على خلفية الانتهاكات المرتكبة في اليمن لتلحق بعد ذلك بإصدار قرار آخر مؤخراً يقضي بعدم تصدير السلاح إلى السعودية أيضاً بعد تصاعد الضغوطات الدولية والحقوقية العالمية إزاء ما يرتكبه التحالف بحق المدنيين.

واتخذت النمسا قرارا مماثلا، فيما صرحت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندية سيغريد كاغ مؤخرا أنه لن تكون هناك صادرات أسلحة من هولندا إلى السعودية ومصر والإمارات؛ ما لم يثبت أنها لن تستخدم في حرب اليمن.

وأضافت الوزيرة الهولندية في معرض ردها على أسئلة النواب في البرلمان، أن الحكومة الهولندية شددت شروطها على صادرات الأسلحة لمنع استخدامها في حرب اليمن.

وأشارت إلى أن “النظام المقيد لتصدير الأسلحة المطبق على السعودية، تم توسيعه ليشمل مصر والإمارات”.

في المقابل فإن بريطانيا وهي لاعب أساسي في الحرب على اليمن ودعم التحالف، حاولت التهرب من الضغوط الأوروبية والدولية عموماً بشأن وقف تصدير الأسلحة للسعودية والإمارات عبر التصريح مؤخراً بأن وقف تصديرها لسلاحها إلى السعودية سيفقدها – أي بريطانيا – أي تأثير يمكن أن تلعبه لندن على السعودية بشأن إيقاف الحرب في اليمن، وهو تبرير يراه مراقبون دوليون أنه مدعاة للسخرية.

كما يواجه الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون ضغوطا متزايدة من منظمات حقوقية تطالبه بوقف تصدير الأسلحة إلى كل من السعودية والإمارات.

ويشهد اليمن منذ نحو أربع سنوات حربا بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي وبين الحوثيين الذين يسيطرون على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ العام 2014.

وخلفت الحرب المستمرة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، وفق الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً