الأحد, أكتوبر 25, 2020
تقارير

المجهر الأوروبي يرصد تحركات جديدة للوبي الإمارات في لندن وبروكسل

باريس- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم عن تحركات جديدة للوبي الوهمي التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة في كل من لندن وبروكسل.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ، إن التحركات الجديدة تحسين سمعة دولة الإمارات في ظل ما تواجهه من انتقادات ومواقف عدائية في صفوف بلدان الاتحاد الأوروبي بسبب سجلها الحقوق الأسود ما تتورط به من جرائم حرب في اليمن.

وأضاف المجهر أنه لوبي الإمارات يستهدف كذلك الهجوم على خصوم دولة الإمارات ومحاولة تشويه سمعتها عبر منصات إعلامية ومواقف حقوقية وهمية.

وبهذا الصدد أشار المجهر الأوروبي إلى إطلاق لوبي الإمارات حديثا “منتدى الشرق الأوسط في لندن” باللغة الإنجليزية وموقع إخباري يحمل اسم “يورابيا” بغرض تحسين سمعة الإمارات والهجوم على خصومها.

وكشف المجهر أن خلية إعلامية تابعة للوبي الإمارات مسئولة عن موقع المنتدي والموقع الإخباري المذكور يقودها أحمد المصري الذي يعمل في فضائية “الغد العربي” التابعة للإمارات في لندن وتضم عادل درويش وصحفيين آخرين تمولهم أبو ظبي.

وفي السياق ذاته رصد المجهر الأوروبي محاولات لوبي الإمارات اكتساب المزيد من النفوذ في أوروبا، من خلال تأسيس المستشار الهولندي “تيم إسترمانس”، إضافة إلى “تيمو بير” الذي عمل لصالح بعثة الإمارات في بروكسل لأعوام عديدة، شركتهما الخاصة للضغط “وستفاليا غلوبال”.

وتمتلك الشركة الجديدة مقرين في “لاهاي” و”بروكسل” ومن المقرر أن تعمل في الدفاع عن مصالح الإمارات في أوروبا ضد خصومها مثل قطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين.

ويتمتع كلا من “إسترمانس” و”بير” بعلاقات مقربة مع سفير دولة الإمارات في بروكسل “محمد عيسى حمد أبو شهاب”، وقد عمل كلاهما مستشارا لـ “أبو شهاب” في وزارة الخارجية في أبوظبي عندما ترأس القسم السياسي بين عامي 2013 و2016.

وقبل بضعة أشهر من تعيين “أبو شهاب” في بروكسل، كان “إسترمانس” قد غادر أبوظبي للانضمام إلى المكتب البلجيكي لمؤسسة محاماة الشركات الشهيرة “دي إل إيه بايبر” .

وشملت مهام “إسترمانس” في المكتب ممارسة الضغط من أجل المملكة العربية السعودية ضد قانون العدالة الأمريكي ضد رعاة الإرهاب (جاستا)، الذي أعطى الضوء الأخضر لضحايا 11 سبتمبر/أيلول 2001 لاتخاذ إجراءات قانونية ضد الرياض، حيث سبق أن خضع لاستجواب من قبل برلمانيين فرنسيين في عام 2016 حول طبيعة عمله لصالح السعودية، وفقا للدورية الفرنسية.

والعام الماضي كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط   عن تحركات تقودها شخصيات باسم  منظمات غير حكومية في أروقة البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية في بروكسل وستراسبورج، لاستمالة مساعدين لأعضاء في البرلمان الأوروبي، وبعض العاملين في المفوضية الأوروبية، لصالح الإمارات.

وحديثا أبرز تحقيق دولي فشل ذريع لاحق لوبي دولة الإمارات في محاولتها لتحسين سمعتها المتدهورة في البرلمان الأوروبي الذي كان تبني عدة قرارات تندد بانتهاكات حقوق الإنسان في أبو ظبي.

وخلص التحقيق الذي نشره موقع (Lobelog) إلى ربط تحسن صورة دولة الإمارات في الاتحاد الأوروبي باتخاذها خطوات جدية وفعلية للإصلاح الحقيقي في الدولة، مثل إنهاء القمع الداخلي والتدخل المدمر للبلاد في اليمن، بدلاً من القيام بحملات دعائية دائرية في البرلمان الأوروبي.

وأشار التحقيق إلى أن الإمارات أطلقت في محاولة لتعزيز صورتها الدولية، في 9 يناير/كانون الثاني الجاري معرضًا في البرلمان الأوروبي (EP) يسلط الضوء على أنشطته للإغاثة الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقبل افتتاح المعرض، الذي افتتحه رئيس الاتحاد الأوروبي أنطونيو تاجاني، عقدت ندوة مشتركة برئاسة رئيس المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات أمل عبد الله القبيسي وأنطونيو استوريز وايت وهو عضو في المجلس الأوروبي للشرق الأوسط وهو محافظ إسباني ورئيس مجموعة الصداقة مع الإمارات العربية المتحدة.

وشدد الحدث على جدول أعمال إيجابي: المساعدات الإنسانية لدولة الإمارات في الأماكن المنكوبة بالأزمات مثل اليمن وأفغانستان والصومال وحتى في أوروبا من خلال تمويل مخيمات اللاجئين في اليونان.

وتحركات لوبي الإمارات في أوروبا ليست جديدة. إلا أنها فشلت في منع البرلمان من تبني قرار يطالب بالإفراج عن أحمد منصور في أكتوبر 2018، وفرض عقوبات مستهدفة ضد المسؤولين الإماراتيين المذنبين بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان ، وحظرًا على نطاق الاتحاد الأوروبي لتصدير معدات أمنية إلى الإمارات، يمكن استخدامها للقمع الداخلي، بما في ذلك تكنولوجيا مراقبة الإنترنت.

وبالمثل فإنه لا يمكن أن يعرقل دعوة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى وقف بيع الأسلحة إلى الإمارات والمملكة العربية السعودية في قرار البرلمان الأوروبي بشأن الوضع في اليمن في أكتوبر 2018. هذه هي المواقف الرسمية للبرلمان الأوروبي وليس بيانات مجموعة الصداقة.

اترك تعليقاً