الأربعاء, أكتوبر 28, 2020
تقارير

المجهر الأوروبي: أزمة التأشيرات مع سوريا تهدد  مساعدات الاتحاد الأوروبي لمواطنيها

قال “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم إن أزمة التأشيرات الحاصلة بين الاتحاد الأوروبي والنظام السوري تهدد تقديم المساعدات من الدولة الأوروبية إلى المواطنين في سوريا.

وأبرز المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ، أن أزمة التأشيرات تعد خطيرة بالنسبة للمساعدة الإنسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع للمجهر الأوروبي إن أزمة التأشيرات “إجراء يؤثر على الدبلوماسيين وموظفي السفارات الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي وما يمكن تقديمه من مساعدات للسوريين”.

وبعد نحو ثماني سنوات على اندلاع الحرب التي شاركت فيها قوى أجنبية، أنفقت المفوضية الأوروبية نحو 800 مليون يورو (909.44 مليون دولار) على المساعدات الغذائية وتوفير الأدوية والمأوى للسوريين داخل بلادهم.

وليس هناك تقديرات متاحة لتأثير منع تأشيرة الدخول المتعدد لكن متحدثا باسم المفوضية قال إن التكتل “يفعل كل ما في وسعنا لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتقليل أي تأثير على توصيل مساعدات الاتحاد الأوروبي الإنسانية إلى داخل سوريا إلى الحد الأدنى”.

وأعلنت المفوضية الأوروبية قبل يومين أن الرئيس السوري بشار الأسد أوقف إصدار تأشيرات خاصة لدخول دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي إلى دمشق.

وقالت متحدثة في إفادة صحفية دورية للمفوضية “أوقف نظام بشار الأسد منح تأشيرات الدخول المتعدد” وتابعت “نواصل بصفتنا الاتحاد الأوروبي… بذل كل ما في وسعنا لتجنب أن يؤثر هذا على العمل المهم الذي نقوم به على الأرض”.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد إن التصريح الخاص لاستخدام تأشيرات الدخول المتعدد ألغي في بداية يناير كانون الثاني دون تفسير من الحكومة السورية، مما يعقد جهود توزيع مساعدات إنسانية على ضحايا الحرب الأهلية.

يذكر أنه منذ تفجر الحرب في سوريا عام 2011، يستخدم الاتحاد الأوروبي العاصمة اللبنانية بيروت، أقرب مدينة كبرى لسوريا، قاعدة دبلوماسية له، في الوقت الذي أغلق فيه معظم سفاراته في دمشق.

وقد أكد دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي أن الرئيس السوري بشار الأسد ألغى تأشيرات دخول خاصة لدبلوماسيين ومسؤولين من التكتل يتنقلون بانتظام بين بيروت وبين دمشق، الأمر الذي من شأنه أن يعيق الجهود الأوروبية والأممية لمساعدة ضحايا الحرب الدائرة في البلاد منذ ما يقرب من ثمانية أعوام.

ويأتي الإجراء السوري بُعيد فرض الاتحاد الأوروبي آخر جولة من العقوبات الاقتصادية على حكومة الأسد يوم الاثنين الماضي، في ظل تأكيد التكتل على أنه لن يغير سياسته حتى يتم الانتقال السياسي بدون مشاركة الأسد في إطار عملية سلام تقودها الأمم المتحدة.

ومنذ تفجر الصراع السوري في ربيع العام 2011، يتخذ الاتحاد الأوروبي من العاصمة اللبنانية بيروت، أقرب مدينة كبرى لسوريا، قاعدة دبلوماسية له في الوقت الذي أغلقت فيه معظم دول التكتل سفاراتاه في دمشق احتجاجا على ما يصفه التكتل بهجوم الأسد الوحشي على المعارضة.

لكن دبلوماسي الاتحاد الأوروبي قالوا إن الحكومة السورية ألغت اعتبارا من بداية كانون الثاني/ينار التصريح الخاص الذي يستخدم للحصول على تأشيرات دخول متعدد إلى دمشق دون أن تقدم تفسيرا لذلك.

وقال دبلوماسيو الاتحاد إنهم يعتقدون أن ذلك محاولة لإجبار الحكومات الأوروبية والتكتل على معاودة فتح سفارات في دمشق، مع استعادة الجيش السوري السيطرة على معظم مناطق البلاد بدعم من القوات الروسية والإيرانية.

لكن دبلوماسيين أوروبيين يقولون أيضا إن الأسد يشعر بأن وضعه حاليا أكثر رسوخا مقارنة بعدة سنوات مضت إذ يعزز مكاسبه على الأرض بينما تعيد دول أخرى النظر في مواقفها.

وقال دبلوماسي ثان “حتى الآن الاتحاد الأوروبي على قلب رجل واحد فيما يتعلق بسياسته بألا نتعامل مع الأسد لكن يبدو أنه يشعر أن موقفه التفاوضي أقوى الآن”.

وأعادت دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق في ديسمبر كانون الأول في تحول كبير للدولة الحليفة للولايات المتحدة التي ساندت مقاتلي المعارضة السورية يوما ما. وكان الرئيس السوداني عمر البشير أول رئيس عربي يزور دمشق منذ بداية الصراع السوري ووصل بالطائرة إلى مطار دمشق.

كما أن مساهمة دول عربية محتملة في إعادة إعمار سوريا مسألة تأخذ في الاعتبار أيضا بينما تناقش الجامعة العربية ما إذا كانت ستلغي تعليق عضوية دمشق. ويعقد قادة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية قمة نادرة تستمر يومين في القاهرة اعتبارا من 24 فبراير شباط.

ويقول الدبلوماسيون إنه يبدو أن الانسحاب الأمريكي من سوريا شجع الأسد. وقد يسمح انسحاب الولايات المتحدة من ربع أراضي سوريا التي تسيطر عليها قوات يقودها الأكراد باستعادة السيطرة على المنطقة التي تضم معظم موارد البلاد الطبيعية.

وأربك ترامب فريقه للأمن الوطني بقرار مفاجئ يوم 19 كانون الأول/ديسمبر بسحب القوات الأمريكية من سوريا معلنا أنه تم دحر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية هناك وهي وجهة نظر لا يتفق معها كثير من الخبراء.

اترك تعليقاً