الجمعة, أكتوبر 30, 2020
تقارير

الصحافة البريطانية تكشف أدلة على تورط ولي عهد السعودية بقتل الصحفي خاشقجي

باريس- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم كشف الصحافة البريطانية أدلة على تورط ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول التركية مطلع تشرين أول/أكتوبر الماضي.

وأوردت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن ظهور تقارير أمريكية جديدة تفيد بأن بن سلمان هدد بتصفية خاشقجي جراء “تنامي تأثيره”، وذلك عبر حديثه صراحة إلى اثنين من المقربين إليه هما المدير العام السابق لقناة العربية تركي الدخيل، ومستشاره السابق سعود القحطاني.

من جانبها نشرت صحيفة الاندبندت التقرير وقالت ان أبن سلمان هدد بأن يتخذ هذا الإجراء إذا لم يعد خاشقجي الى المملكة ويتوقف عن انتقاداته الموجه للمملكة السعودية.

أما صحيفة التايمز فأوضحت أن التقارير تستند إلى أدلة استخباراتية امريكية، وتقول فيه إن ولي العهد السعودي قال لتركي الدخيل قبل عام من مقتل خاشقجي، إنه قد يلاحق الأخير “برصاصة” في حال لم يعد إلى البلاد.

وأضافت الصحيفة أن محمد بن سلمان، تحدّث بالأمر نفسه أمام مستشاره سعود القحطاني، وقال له إنه “لا يحب أنصاف التدابير، ولا يؤمن بها”.

من جانبها نشرت مقررة الأمم المتحدة لشؤون القتل خارج نطاق القضاء أغنيس كالامار، مساء الخميس بياناً، استعرضت فيه النتائج الأولية لتحقيقها في مقتل خاشقجي. وقالت إن “الأدلة التي جمعتها خلال زيارتها الأخيرة لتركيا تظهر، كما يبدو، أن خاشقجي كان ضحية قتل وحشي متعمد، خطط له وارتكبه مسؤولون في المملكة العربية السعودية”.

وأضافت أن “جهود تركيا في إجراء تحقيقات عاجلة وفعالة وشاملة ومستقلة وشفافة، بما يتوافق مع القانون الدولي، قُوضت بشكل كبير من السعودية”. وأشارت إلى أن “المحققين الأتراك لم يتح لهم الوقت أو القدرة على الوصول بشكل كافٍ لإجراء اختبار وتفتيش يحظيان بالمهنية والفاعلية لمسرح الجريمة وفق المعايير الدولية للتحقيقات”، لافتة إلى أنه من المقرر أن قدم تقريرها النهائي إلى مجلس حقوق الإنسان في يونيو/حزيران المقبل، وسوف يشتمل على مجموعة من التوصيات.

في غضون ذلك، جدد مشرعون جمهوريون وديمقراطيون في الولايات المتحدة، الخميس، مساعيهم لمعاقبة السعودية بسبب قضية خاشقجي، وأيضاً للتصدي للأزمة الإنسانية في اليمن.

وقدّم المشرعون، ومنهم الديمقراطيون بوب مينينديز وجاك ريد وجين شاهين وكريس ميرفي، والجمهوريون تود يانغ ولينزي غراهام وسوزان كولينز، مشروع القانون الذي يمنع بعض مبيعات الأسلحة ويفرض عقوبات على المملكة. كما سيمنع مشروع القانون أيضاً قيام الولايات المتحدة بإعادة تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن بالوقود.

وتسارعت كل هذه التطورات في وقت تطرّق فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى مقتل خاشقجي خلال اجتماعه الخميس، مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأمريكية.

من جانبه قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون، في تصريح أدلى به لوكالة رويترز، الجمعة، إنّه يجب على السلطات السعودية تسليم تركيا قتلة خاشقجي “كدليل على رغبتهم في خدمة العدالة”. وأضاف أن نتائج التحقيق التي توصلت إليها المقررة الأممية مماثلة للنتائج التي توصلت إليها تركيا.

ونشرت صحيفة (العرب نيوز) اول رد رسمي من الحكومة السعودية على التقرير الذي نشرته معظم وكالات الأنباء العالمية ،  حيث صرح الجبير أن ولي عهد السعودية لم يأمر بقتل خاشقجي .

وقال الجبير إنه يرفض التعليق على التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس الذي ذكرت فيه أن أبن سلمان امر بقتل خاشقجي في العام 2017.

وقتل خاشقجي، الذي كان مقربا من الدوائر الملكية قبل أن يتحول إلى منتقد لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، داخل القنصلية السعودية في اسطنبول على يد فريق سعودي في الثاني من أكتوبر تشرين الأول مما أثار استنكارا دوليا.

وخلص تحقيق تقوده الأمم المتحدة في مقتل خاشقجي يوم الخميس إلى أن الدلائل تشير إلى جريمة وحشية “خطط لها ونفذها” مسؤولون سعوديون. وجاء في التحقيق أن المسؤولين السعوديين “قوضوا بشدة” التحقيق التركي في القضية وتسببوا في تأخيره.

اترك تعليقاً