الإثنين, أكتوبر 26, 2020
تقارير

تنديد أوروبي لتنفيذ مصر حكم الإعدام بحق ثلاثة شبان بعد تعرضهم للتعذيب

باريس- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم انتقادات أوروبية واسعة لإقدام السلطات المصرية على إعدام ثلاثة من المعتقلين السياسيين بعد ثبوت تعرضهم للتعذيب لانتزاع اعترافاتهم وفقاً لمنظمات دولية.

وحيث نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام بحق ثلاثة شبان في مدينة الإسكندرية يوم الخميس الماضي بعد محاكمة اتهموا فيها بقتل نجل مستشار في عام 2014.

وبحسب منظمة هيومن رايتس وتش الحقوقية الدولية فإن اعترافات الطلاب الجامعيين أحمد ماهر هنداوي، والمعتز بالله غانم، وعبد الحميد متولي وهو صاحب محل كمبيوتر تم انتزاعها تحت التعذيب وذلك في رسالة مسربة من أحد الشبان.

وذكرت المنظمة أن الرسالة تشير إلى تعرض المعتقلين للتعذيب بالصدمة الكهربائية والضرب المبرح.

وأتهم مدير قسم الشرق الأوسط و شمال افريقيا في المنظمة مايكل بيج السلطات المصرية بارتكاب ظلم صارخ بإعدام الشبان الثلاثة “الذين يبدوا أن اعترافاتهم انتزعت منهم جراء الصدمات الكهربائية وغيرها من أشكال التعذيب”.

من جهتها قالت صحيفة الميدل ايست إن عائلات الضحايا أبلغوا من قبل المشرحة باستلام جثامين أبنائهم بعد اعدامهم شنقاً.

وذكرت الصحيفة أن الرسالة التي سربها المعتز بالله غانم الذي اعتقل في 11 أكتوبر 2014 واختفى قسراً لمدة 20 يوماً تشير إلى أنه تعرض للتعذيب بالضرب والصعق بالكهرباء بعد أن نفى ارتكاب الجريمة. ووفقاً للصحيفة فإن غانم أجبر على الاعتراف بأنه شارك في القتل وأن المتهمين الاخرين لا يعرفهم.

وكان قد اتهم الشبان الثلاثة بالقضية المعروفة في الإعلام المصري (نجل القاضي) عندما أطلق مسلحون ملثمون النار على نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة في مدينة المصورة.

واعتقلت السلطات المصرية عددا من الشبان في أعقاب عملية القتل المذكورة.

وفي سياق متصل دعا خبراء دوليين في وقت سابق مجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراء بشأن مصر بعد أحكام مستنكرة ضد معارضين واستخدام التعذيب بحق المعتقلين السياسيين.

ودعا الخبراء المجتمع الدولي إلى العمل لضمان تطبيق معايير حقوق الإنسان الدولية كمسألة ذات أولوية، وضمان ألا تمر انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها السلطات المصرية دون عقاب.

وطالب الخبراء مجلس حقوق الإنسان بضرورة توجيه رسالة قوية إلى جميع الدول مفادها أن عليها و اجباً وفق القانون الدولي للتحقيق في عمليات القتل التعسفي و تطبيق معايير الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة.

كما طالبوا السلطات المصرية بوقف جميع عمليات الإعدام في اعقاب اتهامات متكررة بإجراء محاكمات جائرة وتعرض المعتقلين للتعذيب.

يذكر أن المحاكم المدنية والعسكرية المصرية حكمت على أكثر من 1400 شخص بالإعدام منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرئاسة في سبتمبر 2014. ووصفت الأحكام وفقاً لمنظمة العفو الدولية بالجائرة و اعتمدت على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب.

اترك تعليقاً