الخميس, أكتوبر 29, 2020
تقارير

صنداي تلغراف: استثمارات أمازون بالسعودية مهددة بسبب خلاف مع ولي عهد السعودية

باريس- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” نشر صحيفة الصنداي تلغراف البريطانية مقالا لمراسلتها للشؤون العلمية والتقنية أوليفيا فيلد والصحفي جيمس تيتكومب من مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية عرضا فيه أزمة تواجه الاستثمارات التي أعلنت عنها شركة أمازون في المملكة العربية السعودية.

وتوضح الصحيفة أن السبب في الأزمة هو خلاف شخصي بين مالك عملاق التكنولوجيا، جيف بيزوس، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي كان قد اتفق مع بيزوس شخصيا على هذه الاستثمارات.

وتشير صنداي تلغرافإلى أن بن سلمان قام بجولة مع بيزوس قبل عام على منشآت الشركة في الولايات المتحدة قبل أن تتسبب عملية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في تعطيل هذا المشروع.

وتقول إن خاشقجي كان يكتب مقالات في جريدة واشنطن بوست التي يمتلكها بيزوس أيضا، وتسببت تغطيتها المكثفة لملف الاغتيال في غضب بن سلمان من بيزوس الذي لم يتدخل لإيقاف تركيز الجريدة على تفاصيل الاغتيال.

وتضيف أن التوتر زاد بين بيزوس وبن سلمان قبل أسابيع بعدما ألمح الملياردير الأمريكي إلى أن المملكة متورطة في تسريب صور ورسائل خاصة له مع عشيقته التي اتهم جريدة ناشيونال إنكوايرار المقربة من الرئيس الامريكي دونالد ترامب باستخدامها لابتزازه.

وتوضح أن بيزوس تحدث عدة مرات لاحقا عن الروابط بين المملكة العربية السعودية والشركة المالكة لصحيفة ناشيونال إنكوايرار، لكن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير رد على هذه التلميحات نافيا أي علاقة لبلاده بهذا الأمر، كما وصف الخلاف المعلن بين بيزوس وناشيونال إنكوايرار “بالمسلسل السخيف”.

وتذكر الصحيفة أن الشركة أعلنت قبل عامين عن خطط لتوسيع عملياتها في  الشرق الأوسط في عام  2019، وسيكون مركزها في البحرين مع خطط لفتح مراكز خدمات عدة في المملكة.

وينقل التقرير عن المحللة المقيمة في دبي، ميغا كومار، قولها: “كانت هناك بعض الإشارات إلى خطط لافتتاح فروع في السعودية، لكنك لو تحدثت مع مسؤولي (أمازون ويب سيرفيسز) فإن جوابهم لن بكون قاطعا”، مشيرة إلى أن أول مركز للشركة سيكون في البحرين، وأضافت كومار أن محادثات “أمازون” مع السعودية لافتتاح مراكز للشركة لم تعد قائمة بعد مقتل خاشقجي.

ويبين الكاتبان أنه مع أن بيزوس لم يعلق علنا على مقتل خاشقجي، إلا أنه شجب موقف الإدارة الأمريكية بعدم التحرك ضد السعودية، مشيرين إلى أنه في تحول للأسوأ في العلاقة بين بيزوس والمملكة، فإن بيزوس كتب في مدونة عن محاولة مجلة “ناشيونال إنكويرر”، التي تملكها شركة “إي أم آي” تهديده من خلال نشر رسائل نصية وصور أرسلها إلى عشيقته المذيعة التلفازية لورين سانشيز، وتحدث عن علاقة ناشر المجلة بالسعودية في أكثر من مرة.

وتورد الصحيفة نفلا عن كومار، قولها: “عندما نتحدث مع (أمازون ويب سيرفسيز) فإنهم يجيبون: لا نستطيع تقديم تفاصيل، ولا أحد يريد ربط نفسه بالتغطيات الإعلامية السيئة، وعندما تتغير الدورة سنرى تقدما”.

وبحسب التقرير، فإن شركة “أمازون” كانت تخطط قبل عام لتوقيع صفقة بمليار دولار مع السعودية لبناء ثلاثة مراكز فيها، والإعلان عنها خلال زيارة محمد بن سلمان، لكن لا شيء حدث، لافتا إلى أن موقع الشركة أعلن عن وظيفة رئيس للسياسة العامة في السعودية، لكن الإعلان موجود منذ أيار/ مايو العام الماضي.

ويذكر الكاتبان أن “أمازون” ليست هي الشركة الوحيدة التي تتطلع لتوسع عملياتها في المنطقة، فهناك “أوراكل” و”ألفابت”، التي تملك “غوغل”، اللتين أعلنتا عن خطط لفتح مراكز معلومات.

وتختم “صندي تلغراف” تقريرها بالإشارة إلى أن “أمازون” توسعت في السعودية، من خلال شرائها “سوق”، وهو أكبر شركة بيع إلكترونية في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً