الإثنين, أكتوبر 26, 2020
تقارير

فشل تحركات إماراتية للتأثير على مشاركة الدوحة في مؤتمر ميونخ

باريس- كشف “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” عن فشل تحركات جديدة لدولة الإمارات العربية المتحدة استهدفت التأثير على مشاركة أمير قطر تميم بن حمد في مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية هذا العام.

ورصد المجهر الأوروبي خطة إماراتية أعدها علي النعيمي- رئيس تحرير بوابة العين الإماراتية وأحد الاذرع الإعلامية في فريق ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد – تهدف للتشويش على مشاركة الدوحة في مؤتمر ميونخ من خلال تنظيم ندوات و وقفات احتجاجية ضد مشاركة أمير قطر في المؤتمر بزعم دعم الدوحة للإرهاب.

وتتضمن الخطة التي كشف عنها المجهر الأوروبي تواصل وتعاقد النعيمي مع اعلاميين مصريين لإدارة والمشاركة في الندوات المزمع عقدها وكذلك تمويل مظاهرات وحملات إعلامية في الصحف الأوروبية بهدف تشويه دولة قطر وإدانة مشاركتها في المؤتمر وربطها بمنظمات إرهابية وتبرير الحصار المفروض عليها من الدول الأربع منذ نحو عامين.

والخطة امتنعت الامارات عن تنفيذ فعالياتها في اللحظات الأخيرة خوفاً من تكرار الفضيحة التي منيت بها العام الماضي.

ورصد المجهر الأوروبي في حينه التحركات الإماراتية والسعودية التي قامت بها في قبل وأثناء عقد المؤتمر ال 54 للتشويش على مشاركة الدوحة، والذي كان أبرزها لجوء الإمارات إلى جلب 25 فتاة من أوروبا الشرقية للمشاركة في مؤتمر عقد في أحد فنادق ميونخ “فندق تشارلز” دعت فيه إلى فرض حصار تجاري على قطر.

وسرعان ما شكل المؤتمر فضيحة مدوية لداعميه ومنظميه بعد الكشف عن تلقي الفتيات المشاركات مبالغ مالية نظير مشاركتهم والادلاء بالتصريحات المناهضة لسياسة قطر، حيث رصدت وسائل إعلام أوروبية اعترافات بعض المشاركات بتلقي أموال مقابل مشاركتهم وعدم معرفتهم بما يجري في المؤتمر أو الهدف من مشاركتهم.

وانفقت سفارة الامارات مبلغ مليون يورو لإنجاح المؤتمر المذكور وهو ما قوبل بالسخرية والتهكم من قبل الناشطين ووسائل الإعلام بوصف المؤتمر المناهض لقطر مسرحية هزلية.

ويضاف إلى ذلك فضيحة قيام المصري أحمد الفضالي باختلاس الأموال التي رصدت بهدف حشد عدد من المصريين واستقدامهم من مدن مختلفة بهدف القيام بمظاهرة مناهضة لقطر أثناء فعاليات مؤتمر ميونخ في نسخة العام الماضي.

والإمارات التي شعرت بالحرج الشديد من تلك الفضائح التي ما زالت تلاحقها حتى الآن، وفشل مساعيها من خلال عملائها ومرتزقتها في التأثير السلبي على مشاركة الدوحة في مؤتمر العام الماضي، آثرت هذا العام بعدم تنفيذ خطة على النعيمي.

إذ علم المجهر الأوروبي من مصادر مطلعة أن الإمارات أصدرت تعليماتها في الدقائق الأخيرة لعملائها بعدم تنفيذ فعاليات الخطة خوفاً من فشل الخطة وتلقيها فضيحة أخرى تضاف إلى قائمة الفضائح التي تلاحقها.

وشهد مؤتمر ميونخ للأمن هذا العام الذي مشاركة أكثر من 35 من رؤساء دول وحكومات العالم، وأكثر من 600 شخصية سياسية واقتصادية وأمنية بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية غير حكومية تحت عنوان شعار “السلام من خلال الحوار”.

وتناول مؤتمر ميونخ قضايا الصراعات في الشرق الأوسط وكذلك التعاون في المجالات السياسية الدفاعية والتداعيات المحتملة لصراع القوى العظمى بالإضافة إلى ملفات الرقابة على الأسلحة وسياسة التجارة والامن وتغير المناخ والتقدم التكنولوجي.

ويعقد مؤتمر ميونخ في شباط/فبراير من كل عام ويعد من أهم المؤتمرات الدولية التي تشارك فيه العديد من الدول لمناقشة القضايا السياسية والأمنية الدولية الهامة وآثارها على بلدان العالم والاقتصاد العالمي والعمل على وضع الحلول لبعض الخلافات والازمات بين الدول.

اترك تعليقاً