الأحد, أكتوبر 25, 2020
تقارير

خريجو كلية أوروبا يطالبون بقطع العلاقات مع السعودية بحملة تواقيع غير مسبوقة

باريس- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم طلب خريجو كلية أوروبا بقطع العلاقات مع المملكة العربية السعودية على خلفية انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

جاء ذلك عبر حملة جمع تواقيع غير مسبوقة داخل البرلمان الأوروبي بين خريجي كلية أوروبا السابقين لمطالبة الكلية بوقف تنظيم لقاءات خاصة بين أعضاء البرلمان الأوروبي والحكومة السعودية.

ووفق مصادر من داخل البرلمان تم حتى الآن جمع توقيع أكثر من 70 عضواً في البرلمان من خريجي الكلية لإرسال عريضة احتجاج الى رئيس الكلية جورج مونار للمطالبة بوقف اللقاءات بعد كشف الاتحاد الأوروبي أن السعودية تمول الكلية لتنظيم لقاءات وندوات إعلامية مغلقة مع أعضاء البرلمان.

وبحسب منظمي حملة جمع التواقيع فإن الإجراءات التي تقوم بها الكلية تضع سمعتها على المحك كمؤسسة ممولة من الاتحاد الأوروبي وكمركز أكاديمي للتميز.

وكلية أوروبا هي مؤسسة جامعية مستقلة مقرها الرئيس مدينة بروج البلجيكية، وتختص بالدراسات الأوروبية على مستوى الدراسات العليا. وقد أُسست سنة 1949 على أيدي عدد من الشخصيات الأوروبية البارزة من الآباء المؤسسين للاتحاد الأوروبي.

والكلية الممولة من الاتحاد الأوروبي تعمل على تنظيم زيارات لمسئولين سعوديين مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي وأعضاء من البرلمان الأوروبي والذي تبرره الكلية بانه برنامج تدريبي.

وشملت اللقاءات تنظيم اجتماع مغلق يوم الثلاثاء الماضي (19 شباط/فبراير الجاري) في البرلمان الأوروبي مع مسئولين سعوديين و أعضاء البرلمان من تجمع يمن الوسط المختصين بقضايا الشرق الأوسط في قاعة تحمل اسم المنشق السلوفيني جوز بوتشينك والذي استهجنه أعضاء البرلمان ومنظمو حملة التواقيع باعتبار بوتشينك حارب لأنظمة الدكتاتورية.

من جانبها قالت كلية أوروبا إنها لا تدرك أن الاجتماع كان فقط مع أعضاء البرلمان من تجمع يمين الوسط وأنها وجهت الدعوة لأعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب و البلدان للمشاركة في اللقاءات.

ولم تجب ميشيل اليو ماري من التجمع التي ترأست الاجتماع في 19 شباط/فبراير الجاري عن ماهية القضايا التي نوقشت خلال اللقاء.

وكان كشف المجهر الأوروبي الأسبوع الماضي عن رسالة لأحد أعضاء البرلمان الأوروبي عن تنظيم لقاءات مع مسئولين سعوديين وأعضاء من البرلمان الأوروبي.

وأظهرت الرسالة المرسلة عبر البريد الالكتروني أن السعودية تقوم بدفع معهد الدارسات العليا المعروف باسم ( كلية أوروبا) الممول من الاتحاد الأوروبي لعقد لقاءات بين سفراء سعوديين وأعضاء من الاتحاد الأوروبي و البرلمان الأوروبي في الفترة ما بين 18 إلى 22 من شباط/فبراير الجاري.

ويتم هذا في محاولة من الحكومة السعودية لتحسين صورتها بعد أن تشوهت بفعل تورط ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مطلع تشرين أول/أكتوبر الماضي، وقيادة السعودية للتحالف الذي يشن الحرب على اليمن و فرضها مقاطعة إقليمية وعقوبات اقتصادية شملت حصارا بريا وجويا وبحريا على دولة قطر.

كلية أوروبا أوضحت في حينه أن أعضاء البرلمان الذين وافقوا على عقد اللقاءات سوف يسمحون للسفراء السعوديين من النمسا وبلغاريا وبولندا والتشيك وكرواتيا والمجر وسبعة أعضاء من الحكومة السعودية بدخول البرلمان الأوروبي في التاسع عشر من الشهر الجاري.

اترك تعليقاً