الأربعاء, أكتوبر 28, 2020
تقارير

المجهر الأوروبي: ندوة لتجميل صورة التحالف السعودي الإماراتي في جنيف تنتهي بهجوم شديد على الرياض وأبو ظبي

باريس- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” تنظيم التحالف السعودي الإماراتي ندوة في جنيف أشرف عليها التونسي المثير للجدل عبد الوهاب الهاني وانتهت بهجوم شديد على الرياض وأبو ظبي لارتكابهما جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن.

وجرى تنظيم الندوة تحت عنوان (الأوضاع الاقتصادية والجانب الإنساني في اليمن) وذلك على هامش انعقاد الدورة الـ 40 لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع للأمم المتحدة في جنيف .

وذكر المجهر الأوروبي أن الندوة استهدفت تجميل صورة التحالف السعودي الإماراتي في حربه على اليمن المستمرة منذ نحو أربعة أعوام لكنها شهدت هجوما واسعا من نشطاء حقوق إنسان ضد كل من الرياض وأبو ظبي .

وكشف المجهر الأوروبي أن الندوة المذكورة أشرف على تنظيمها التونسي عبد الوهاب الهاني الذي يعمل عضوا في لجنة مناهضة التعذيب، مقابل مبالغ مالية تلقاها من التحالف السعودي الإماراتي، وقد قام بنفسه بحجز قاعدة الندوة وترتيب دعوات لشخصيات معينة من أجل المشاركة فيها ومحاولة تجميل صورة التحالف.

وظهر ضمن المشاركين في الندوة كل من مساعدة الهاني وشقيقه محمد الخامس الهاني للإشراف على متابعة تنفيذ الندوة وإدارتها فيما عمد الهاني إلى الاختفاء من المشهد والاختفاء وراء أدوات له في محاولة تجميل صورة التحالف السعودي الإماراتي والدفاع عنه إلا أن ذلك قوبل باعتراض من نشطاء حقوق إنسان استعرضوا ما يتم يتورط به التحالف من جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن.

ورفض النشطاء في مداخلات محاولات القائمين على الندوة التغطية على ما يرتكبه التحالف من جرائم حرب وممارسات مشينة في اليمن، مستعرضين الأوضاع المأساوية التي يعانيها المدنيين في اليمن منذ بدء عمليات التحالف.

ولوحظ أن شقيق الهاني حاول خلال انعقاد الندوة إخفاء وجه والتواري عن الانظار خشية انفضاح أمره.

شقيق الهاني

وتضمنت البرنامج الرئيسي للندوة مداخلات لكل من الناشط الحقوقي منصور الشدادي والاكاديمية وسام باسندوة ورئيس منظمة تمكين للتنمية وحقوق الإنسان عضو التحالف اليمني مراد الغاراتي.

ولوحظ أن جمعية “مواطني العالم” نظمت الندوة وهي جمعية تساعد المنظمات الحقوقية مجانا في عقد ندواتهم في جنيف من خلال حصولها على الصفة الاستشارية، لكن العجيب أن الهاني يحصل منها على حجز الندوة مجانا ثم يقوم ببيع الحجز للسعوديين والإماراتيين مقابل مبالغ طائلة.

ويشار إلى أن الهاني عضو في إحدى لجان الأمم المتحدة المعنية بحقوق الانسان وسبق اتهامه بالتورط في تلقي مبالغ مالية مقابل العمل على تجميل صورة التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

إذ كان المجهر الأوروبي كشف عن تلقي الهاني مبالغ مالية من الإمارات والسعودية لتنظيم ندوات خلال أعمال دورات مجلس حقوق الإنسان في الأعوام الماضية، وطالب بالتحقيق معه وفصله ومحاسبة الجهات التي تتستر عليه.

والهاني المولود في صفاقس عام 1955، والذي انضم لعضوية لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في أكتوبر من عام 2015 وقع في دائرة الشكوك داخل أروقة الأمم المتحدة في ضوء تكرار الشواهد على مساعدته لمنظمات مدعومة خليجيا في عقد أنشطتها والابلاغ بصفة غير رسمية عن بعض الشكاوى التي تلقتها اللجنة.

والسجل الحقوقي للهاني خضع لجدل كبير خلال الأعوام الماضية، حيث واجه وقت ترشحه لعضوية اللجنة ملاحظات عديدة حول انخراطه في أعمال غير نزيهة خلال عمله ممثلا للجنة العربية لحقوق الإنسان التي يترأسها الحقوقي السوري هيثم مناع، إلى جانب قيام منظمة سويسرية عمل بها سابقا بإنهاء عقده على خلفية تجاوزات إدارية.

كما يذكر أن الهاني سبق أن عمل حارسا ليليا في فندق في باريس، كما أنه واجه اتهامات بالتهرب من الضرائب في فرنسا وأخرى باستغلال منصبه كخبير في لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة لابتزاز الضحايا ماديا مقابل ايهامهم بطرح قضيتهم في لجنة التعذيب.

اترك تعليقاً