الثلاثاء, أكتوبر 20, 2020
اخبار

فشل ذريع لمحاولات لوبي الإمارات السيطرة على مراكز إسلامية في فرنسا

لوبي دولة الإمارات في محاولة للسيطر على مراكز اسلامية في فرنسا

جنيف- قال “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” إن فشلا ذريعا منيت به محاولات لوبي دولة الإمارات العربية المتحدة للسيطرة على مراكز إسلامية في فرنسا ومحاولة التأثير على أنشطتها.

ورصد المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ قيام المسئول الإماراتي المثير للجدل محمد النعيمي (الوزير المكلف بالمجلس الوطني للأقليات المسلمة) بعدة زيارات إلى مقرات مراكز ومؤسسات إعلامية معروفة في فرنسا لأهداف مشبوهة.

وأوضح المجهر الأوروبي أن النعيمي وبتعليمات من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد حاول التدخل في شئون المراكز الإسلامية الفرنسية والتأثير عليها عبر فرض سياسة بلاده بشأن صورة الدين الإسلامي وأولويات تلك المراكز إلا أن تحركاته منيت بفشل ذريع.

ومن بين المراكز الإسلامية المعروفة في فرنسا التي زارها النعيمي “المركز الثقافي الإسلامي أفري كوركورون” الذي أصدر بيانا يعلن فيه براءته من أي علاقات مع دولة الإمارات وينفي بشدة استجابته لمحاولات النعيمي التدخل في شئون المركز.

وقال المركز في بيانه إن زيارة النعيمي “كانت بناء على طلب منه في إطار مجرد من كل علاقة أو هدف يتعلق بالمركز أو إدارته، عدا أمل التعاون لخدمة الإسلام والمسلمين، كما جاء في طلب من المسؤول نفسه”.

وأضاف “من أدب المعاملة قبلت هذه الزيارة لكن بعد ما راج من أخبار وخلفيات ومخلفات من المؤسسة التي يرأسها مع أمينها العام البشاري محمد، وما تهدف إليه فإننا نعلن براءاتنا من أي تعاون أو علاقة مع المؤسسة المذكورة (الإمارات) في شأن المركز وإدارته”.

وشدد المركز على رفضه أي تدخل إماراتي في شئونه الداخلية عبر تأكيد ملكيته وتبعيته لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية وهي صاحبة الأمر فيه وتعليماتها تسري على المركز وكل مكوناته وإدارته دون منازع أو معارض.

محاولات إماراتية حثيثة للسيطرة على المراكز الإسلامية في فرنسا

في هذه الأثناء سلط موقع (موند أفريك) الفرنسي الضوء على خطط النعيمي لمحاولة التأثير والتدخل في شئون المسلمين والمراكز الإسلامية في فرنسا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام.

وقال الموقع إن النعيمي سعى إلى ضمان سيطرة الإمارات على جميع المساجد الخاضعة للنفوذ المغربي في أوروبا مستخدما في ذلك المجلس العالمي للمنظمات الإسلامية من بوابة ادعاء العمل على إبعاد الشباب عن التطرف.

وأضاف أن الإمارات وحلفاء لها مثل السعودية دفعوا في السابق مبالغ مالية كبيرة لضمان إيجاد نفوذ لشخصيات موالية لهم في إدارة المراكز الإسلامية في أوروبا ضمن حربهم على جماعة الإخوان المسلمين.

وذكر الموقع الفرنسي أن الإمارات تستهدف عبر خطوات مشبوهة البحث عن قيادة الإسلامي على نطاق عالمي خاصة على صعيد أوروبا وقعد عقدت في سبيل ذلك عدة فعاليات منها اجتماع في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن مع مسؤولين في المساجد المغربية في الدول الاسكندنافية مطلع نيسان/أبريل الماضي.

ولتحقيق مراده، استخدم النعيمي المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة ليقدم الإمارات على أنها الدولة الوحيدة التي بحوزتها الوصفة الصحيحة لإبعاد الشباب عن التطرّف.

وفي الواقع، فإن المذهب المالكي الأكثر انتشارا في المغرب العربي، متهم بأنه سبب صعود الأصولية. ولخوض هذا الصراع، استدعى الوزير الإماراتي محمد بشاري الذي لطالما طالب طوال ربع قرن باتباع المالكية.

وأضحى يوسف ليكلا، الرئيس السابق لأحد الاتحادات المغربية الدينية، من أبواق “الإسلام الفرنسي” عندما ظفر اتحاده بانتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية سنة 2003 بفضل دعم الأجهزة الخاصة المغربية.

ويبدو أن محمد بشاري مهتم أكثر بتدريس الإسلام، في إشارة إلى “معهد ابن سينا” الذي أذنت الوزيرة مارتين أوبري بافتتاحه في مدينة ليل الفرنسية. ولكن سرعان ما أغلقت هذه المنشأة أبوابها في ليل، حيث توقفت مارتين أوبري عن تصديق وعود بشاري فيما يتعلق بحصد الأصوات وتمويل الحملة.

وأكد الموقع أن بشاري تمكن بمساعدة السعوديين من شراء مبنى بتكلفة تقارب المليون يورو في مدينة توركوان. لكن عمدة هذه المدينة، الذي يشغل حاليا منصب وزير المالية في حكومة إيمانويل ماكرون، منع نقل هذا المعهد الذي يقدم دروسا هي أقرب إلى التعليم الشعبي من التعليم الديني الحقيقي، ناهيك عن العدد المتزايد من الدعاوى التي رفعها المعلّمون الذين تعرضوا إلى الإساءة عبر إجبارهم على استخدام كتيّبات مغالطة.

ونوه الموقع إلى أن الإمارات لم تستخدم محمد بشاري بسبب قلة خبرته في مجال التدريس، وإنما لتجربته الواسعة في جهاز المخابرات.

وأشار الموقع إلى أن هذه المدفوعات اتخذت “المعهد” كذريعة وكانت بمثابة ثمن حماسته في مجال التسلل إلى التيارات الإسلامية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.

وأورد الموقع أنه في ظل بحثها عن زعامة الإسلام على نطاق عالمي، بدأت الإمارات بتكليف محمد بشاري بخوض هذه المعركة في جانبها الأوروبي.

وفي نهاية شهر نيسان/ أبريل، دعا بشاري مسؤولين في المساجد المغربية في إسكندنافيا إلى القدوم إلى كوبنهاغن. لكن سرعان ما انتهى الاجتماع حين تجرأ أحد المشاركين على التشكيك في صحة “الدكتوراه” التي تحصل عليها بشاري.

وبسبب هذه المشكلة، قرر النعيمي الاستغناء عن خدمات بشاري، الذي تغيب عن حفل نُظم على شرفه في مسجد إيفري في بداية شهر رمضان.

وأضاف الموقع أنه للحصول على الأغلبية، انتهز النعيمي الفرصة لتنفيذ اتفاقية تقضي بشراء مقاعد داخل مجلس الإدارة (الرابطة الثقافية للمسلمين في إيل دو فرانس) التي تشرف على مسجد إيفري. وبشكل تام، كان هذا المسجد سعوديًا، ثم مغربيًا، ثم مغربيًا سعوديًا في الآن ذاته.

وفي الختام، أكد الموقع أن هذا المجلس لطالما كان في خدمة الحملات الانتخابية لمانويل فالس، رئيس الوزراء الفرنسي السابق في حكومة فرانسوا هولاند وعميد مسجد إيفري، قبل استغلال أموال الإمارات.

للمزيد من الاخبار

الامارات تدفع بجمعيات مصرية للهجوم على قطر في جينيف
المجهر الأوروبي يكشف تحريض الإمارات على قطر والمسلمين في أوروبا خلال ندوة في فرنسا
الإمارات تطلق حملة تشويه جديدة ضد قطر عبر موقع الكتروني باللغة الإنجليزية

اترك تعليقاً