الجمعة, أكتوبر 30, 2020
تقارير

المجهر الأوروبي : تحرش جنسي وإجبار على الإفطار في رمضان بحق المغربيات بحقول الفراولة في إسبانيا

المغربيات

كشف المجهر الأوروبي عن تعرض عاملات مغربيات لتحرش جنسي وإجبار على الإفطار في رمضان حيث اشتكت المزارعات المغربيات والتي يبلغ عددهن حوالي عشرين ألف مزارعة، من تكرار الاعتداءات الجنسية والابتزاز من جديد خلال مزاولة عملهن داخل المزارع؛ بل إن الأمر وصل إلى درجة إجبارهن على الإفطار في شهر رمضان من قبل أصحاب المزارع.

وكشف مواقع إسبانية عن معلومات صادمة بخصوص الفضيحة التي سبق أن خلقت جدلا كبيرا، حيث تقدمت ثلاث نساء مغربيات بشكوى جديدة إلى القضاء الإسباني، يتحدثن فيها عن تجاوزات أرباب المزارع  للقوانين  المنصوص عليها ضمن الاتفاق الجماعي المشترك، حيث تمت مصادرة جواز سفرهن، ولم يتوصلن بأجورهن في الوقت المناسب، إلى جانب مضاعفة ساعات العمل بشكل غير قانوني.

وتشتغل العاملات الزراعيات لمدة ست ساعات ونصف الساعة يوميا، مع إضافة نصف ساعة من الاستراحة خلال الأيام العادية، مقابل أربعين يورو في اليوم الواحد، أي ما يعادل نحو 3900 يورو في ثلاثة أشهر؛ لكن بعض أرباب المزارع حرموا النساء من استراحة العمل في رمضان، فضلا عن إجبار العاملات على شرب الماء بغية استكمال العمل، بسبب الإرهاق الشديد الذي يتعرضن له.

وقالت المشتكيات، وفق ما نقلته جمعية  AUSAJ، وهي جمعية خاصة بالمتعاملين مع مؤسسات وزارة العدل، إنهن “يشتغلن لمدة تتجاوز 12 ساعة بصفة يومية، بل إن الإفطار يكون بعد غروب الشمس”.

وأضفن ، في التسجيل الصوتي الذي نشرته صحيفة هسبريس المغربية، أن “أرباب المزارع منعوا استراحة العمل بدعوى أنها مخصصة للأكل والشرب؛ لكنهن يمتنعن عن ذلك خلال رمضان، ومن ثمة لا داعي لها”.

وتؤكد العاملات الثلاث أن “إحداهن أصيبت بطفح جلدي يجب علاجه على الفور بسبب غياب شروط النظافة، ثم يقطن ما يزيد عن 18 شخصا في منزل واحد، يتشاركنه مع الرجال أيضا، وكذلك يتم الاستحمام بالماء البارد، إلى جانب غياب المراكز الطبية”، مشددات على أنهن “يتعرضن للتحرش الجنسي والإكراه على ممارسة الدعارة” .

الشكوى السابقة  سجلت وجود انتهاكات قانونية في مزرعة ” las posadillas” بإقليم “هويلفا”، وهي من أكبر الشركات التي تعمل في قطاع جني الفواكه الحمراء”الفراولة”، حيث نددت العاملات المغربيات بـ”نكث الوعود الرسمية التي قدمتها الحكومة المغربية، من قبل المنحة الاقتصادية الأولية، ثم توفير وسائل النقل المخصصة لشراء المواد الغذائية؛ ما أجبرنا على المشي لمدة 30 دقيقة للوصول إلى الوجهة المطلوبة، كما أننا نشتغل حتى في أيام المرض دون تلقي أي مساعدة طبية”.

هل تحدثت إلى شخص ما أو مستشار أو وسيط؟ ألم يشرح لك أحد حقوقك وكيف تطالبين بها؟، أسئلة طرحتها الجمعية  الحقوقية على المشتكيات، قبل أن يجبهن على الشكل الآتي: “لا أحد أوضح لنا أي شيء”، على الرغم من قيام مقاطعة الأندلس بطباعة ما يزيد عن 280 ألف كتيب بست لغات مخصص لتوضيح الإجراءات القانونية في هذا المجال.

ويتابعن: “تلقينا الشتائم.. دائما ما يقال لنا: أتيت بك من الشارع، وعليك شكر الله على وجودك هنا.. أحضرتك من المغرب، وإن لم تعملي جيدا، سوف أعيدك إلى المغرب”، هي جملة الأقوال التي يوجهها أرباب المزارع والرؤساء المغاربة إلى النساء العاملات في حقول الفراولة بالمنطقة.

على صعيد آخر، قرر القضاء الإسباني إعادة فتح الموضوع من جديد، من أجل التحقيق مرة أخرى في الانتهاكات الجنسية المزعومة، التي طالت العاملات الموسميات في حقول جني الفواكه الحمراء بالمدينة الساحلية “هويلفا”، التابعة لمحافظة الأندلس الجنوبية، بعد حفظ قضية العاملات المغربيات في حقول الفراولة، نتيجة تعرضهن للابتزاز والاعتداءات الجنسية أثناء عملهن داخل المزارع.

وحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، فإن محكمة الاستئناف بإقليم “هويلفا” أعلنت عن فتح القضية التي أثارت الكثير من الجدل، حيث تقدمت العديد من العاملات المغربيات بشكوى قانونية إلى القضاء، في وقت سابق، ضد رجل أعمال إسباني في مدينة “ألمونت” التابعة للمحافظة.

وقررت المحكمة الابتدائية بمدينة “هويلفا” حفظ الشكوى، معلنة بذلك عن رفض الاتهامات الموجهة إلى رجل الأعمال الإسباني، نتيجة عدم وجود أي “إثباتات جنائية”، ومن ثمة غياب الأدلة التي تؤكد صحة ارتكابه للأفعال المحررة ضده .

وفي أواخر مايو من الموسم المنصرم، أطلقت السلطات تحقيقات قضائية في محافظة هويلفا الجنوبية التي تحتل بفضلها  إسبانيا المرتبة الأولى في إنتاج الفراولة في أوروبا، حيث قالت النيابة العامة للمحافظة إنه تم تسجيل 12 شكوى على الأقل، كما دخلت المحكمة الوطنية بالعاصمة مدريد على خط قضية الاعتداءات الجنسية، بعدما كشفتْ عن شروعها أيضا في إجراء التحقيقات الأولية بشأن الابتزاز الجنسي المزعوم.

اترك تعليقاً

Le microscope
Un écrivain syrien basé en France s'intéresse aux questions du Moyen-Orient sur la scène européenne