الأحد, أكتوبر 25, 2020
تقارير

 المجهر الأوروبي : بوادر أزمة مرتقبة  بين أبو ظبي والرباط  بسبب سلوك الإمارات

الإمارات

كشف المجهر الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط عن وجود بوادر أزمة بين المغرب والإمارات نتيجة مواقف الإمارات من بعض القضايا التي تمس مصلحة المغرب .

وكان السفير الإماراتي في المغرب سالم الكعبي  قد غادر البلاد دون أسباب تذكر- بناء على طلب من أبو ظبي – كما علقت الصحف المغربية على الخبر .

وفي وقت التزم فيه الطرفان الصمت، دون تأكيدٍ رسمي لجملة الإشاعات المتواترة بشأن خلافات عميقة بين البلدين.

نقل موقع «إرم» المحسوب على جهاز أمن الدولة في أبوظبي عن مسؤول رسمي مغربي، لم يُسمِّه، نفيه استدعاء الإمارات سفيرها في الرباط، مشيراً إلى أن العلاقات تتسم بـ «القوة والمتانة» وفق تعبيره.

 

حصار قطر البداية

انطلقت  الخلافات مع موقف المغرب من الأزمة الخليجية  وحصار قطر منتصف عام 2017، حيث بعثت المملكة بطائرات محملة بالمواد الغذائية إلى الدوحة قبل أن يصل العاهل المغربي بنفسه إلى الدوحة بعد شهور قليلة من الحصار، وكان من الواضح بعد ذلك أن علاقات السعودية والإمارات مع المغرب متوترة.

وبدأ ذلك واضحاً حين صوتت السعودية ضد استضافة المغرب لمونديال 2026، إلا أن العلاقات المضطربة اشتدت وطأتها بعد ما أشيع عن رفض الملك محمد السادس استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال جولته بدول إفريقية، أعقبت مقتل الصحفي جمال خاشقجي، قبل أن يعلن المغرب أخيراً انسحابه من التحالف العسكري في الحرب على اليمن.

أيضا هجوم قناة «العربية» المدعومة إماراتيا وسعوديا على المغرب وإظهار خريطة البلاد مبتورة عن الصحراء، نقطة أفاضت الكأس ودفعت المغرب إلى استدعاء سفيره في الرياض للتشاور.

 

سبب الخلاف الإماراتي المغربي الأخير

التنسيق والتشاور المسبق قبل اتخاذ مواقف وقرارات على المستوى الإقليمي والعالم العربي وبعض القضايا الدولية، أهم الأعمدة التي ترتكز عليها الرؤية المغربية لعلاقتها مع الإمارات العربية المتحدة ، فقد أفسدت أبوظبي اتفاق الصخيرات الذي من شأنه يهدد دولة المغرب .

إضافة إلى تحركات الإمارات في دول شمال إفريقيا، ومن بينها ليبيا، أغضب المغرب، حيث تعمل الإمارات على عرقلة اتفاق «الصخيرات» وإفساد جميع مجهودات المغرب الدبلوماسية، وفقاً لخالد يايموت.

وأشار إلى أن المغرب أسهم في إيجاد حل أممي، من خلال عمله على إدارة الحل الأمني والتقسيم السياسي بليبيا، إلا أن الإمارات أدت دوراً كبيراً في إفشال هذا المخطط المتفق عليه دولياً.

ومع العلم أن النخبة العسكرية الموالية لفكر معمر القذافي كانت تدعم أطروحة جبهة البوليساريو الراغبة في انفصال الصحراء، ولذا فإن عودة سلطة تسير وفق سياسة القذافي، يمثلها على الأرض حفتر وقواته العسكرية، لن تكون في مصلحة الوحدة الترابية للمغرب.

 

موقف الإمارات من صفقة القرن

رؤية الإمارات للقضية الفلسطينية شكَّلت بدورها جزءاً من الخلاف بين البلدين، إذ باتت الإمارات هي المبادر الفعلي ورأس المنظومة العاملة على السير قدماً بما يسمى «صفقة القرن» ، وأخذت على عاتقها التطبيع العلني مع إسرائيل بالمنطقة، وهو ما أسهم في تهميش دور المغرب بالقضية الفلسطينية.

التدخل الإماراتي المستفز في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومن بينها المغرب، كان النقطة التي أفاضت الكأس، وفق وجهة نظر خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة.

وقال بوجدة  إن هناك أنباء تُشيع «أن بعض الأطراف المحسوبة على الإمارات تعمل على تحريك أشكال احتجاجية بالبلاد والمس باستقراره.

 

جولة ملكية بدول الخليج تستثني الإمارات

ويتوقع مراقبون أن الزيارة المرتقبة للعاهل المغربي محمد السادس، والتي تقوده إلى دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء الإمارات، ستزيد حتماً من حدة التوتر الخفي بين البلدين.

وسبق أن قام وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، بجولة خليجية بداية أبريل الجاري، انطلقت من الرياض وتلتها الكويت وقطر، ولم تشمل الإمارات.

ونقل بوريطة خلالها رسائل من الملك محمد السادس إلى قادة دول مجلس التعاون، تتعلق بالتطورات المستجدة على الساحة العربية، والعلاقات الثنائية بين الرباط والعواصم الخليجية.

 

 

اترك تعليقاً

Le microscope
Un écrivain syrien basé en France s'intéresse aux questions du Moyen-Orient sur la scène européenne