الأربعاء, أكتوبر 28, 2020
تقارير

المجهر الأوروبي : إبتزاز السعودية للأردن تجبره على التقارب مع قطر و تركيا

تركيا

كشف المجهر الأوروبي لدراسات الشرق الأوسط عن ضغوط يتعرض لها الملك الأردني  عبد الله الثاني  من الإدارة الأمريكية وحلفائها في الخليج من أجل القبول بصفقة القرن والتي أجبرته على التقارب مع قطر و تركيا .

وذكرت تقارير صحفية مؤخرا أن الأردن  يدير ظهره لحلفاء الغرب في نزاع سببه إسرائيل , وأضافت إن الأردن الذي يعد عنصرا حيويا إستقرار الشرق الأوسط قد أجبر على التحرك قريبا من تركيا وإيران وقطر متخليا عن حلفائه التقليديين وذلك بسبب الأزمة الإقتصادية التي يمر بها والسياسات العدوانية للسعودية التي قطعت عنه المساعدات وسط ضغوطات للقبول بصفقة القرن التي تروج لها بمساعدة الإمارات .

وتابعت أن الملك عبدالله الثاني الذي يواجه خطر الإحتجاجات وقطع الدعم السعودي الذي ساهم في استمرار الإقتصاد الأردني لعقود فتح في الأشهر الأخيرة محادثات مع تركيا وقطر اللتان تعدان منافستان للسعودية، بل وقام الأردن وإن بشكل طفيف بالتواصل مع إيران، البلد التي حذر الملك من مخاطرها حتى وقت قريب.

كما أن الملك الأردني غاضب من الرئيس دونالد ترامب الذي دافع عن المصالح الإسرائيلية بعنف، خاصة أن أكثر من نصف سكان الأردن هم من أصول فلسطينية يعيشون في مخيماته. ويقول المسؤولون إن الأردن كان مستقرا عندما كانت علاقاته جيدة مع جيرانه العرب، خاصة أن مصالحه تحتاج دائما لنهج متوازن.

ويواجه الملك عبدالله الثاني  ضغوطا أكثر لأن إدارة ترامب تنوي الكشف عن “خطة كبرى” للسلام في الشرق الأوسط.

ويعد الأردن من حلفاء بريطانيا والولايات المتحدة وأصدقائهما في الخليج خاصة السعودية، إلا أن اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ودعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جعل من قبوله الخطة مستحيل من الناحية السياسية .

ومن المتوقع ألا تلبي الخطة التي رسمها صهر الرئيس ترامب ” جاريد كوشنر” أيا من الطموحات الفلسطينية وأن لا تشمل على حل الدولتين الذي يدعمه الأردن.

وذكرت مصادر أردنية أن صفقة القرن لن تحقق الإستقرار للمنطقة، وأضاف أن النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني هو واحد من الأسباب الرئيسية التي تدفع الشباب العربي نحو الإرهاب وبدون حل عادل للنزاع لن يكون هناك تغير في ذلك المناخ”.

وعلى خلاف جيرانه العرب  لا يوجد في الأردن مصادر طبيعية وواجه منذ إندلاع الثورة السورية عام 2011 تدفق 1.5 مليون لاجئ سوري إلى أراضيه، وفي الوقت نفسه قطعت السعودية التي تواجه خفضا في ميزانيتها وتراجعا في سعر النفط المساعدات التي تقدمها عادة للأردن.

ويريد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الأردن إظهار ولاء أكثر تجاه عدد من القضايا مثل الحصار الذي فرضته السعودية مع الإمارات والبحرين ومصر على قطر، وكذا مواقف متجانسة مع السعودية في الموضوع الفلسطيني وتمرير صفقة القرن .

اترك تعليقاً

Le microscope
Un écrivain syrien basé en France s'intéresse aux questions du Moyen-Orient sur la scène européenne