السبت, يناير 25, 2020
Uncategorizedاخبار

تقرير في البرلمان الأوروبي يستعرض تورط الإمارات بدعم الإرهاب والتطرف في البلقان

كشف “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” عن إطلاق مؤسسة تاكتكس لمكافحة الإرهاب وجامعتي صوفيا ولشبونة والأكاديمية العسكرية المقدونية تقريرًا دوليًا توثيقيًا عُرض في البرلمان الأوروبي بعنوان “التطرف في البلقان.. كيف تمول الإمارات والسعودية التطرف والإرهاب في البلقان”، وذلك في مقر البرلمان في ستراسبورغ.

واستضاف اللقاء كلًا من أعضاء البرلمان الاوروبي كلوديا ماندي وجوسيبو فرناندو، وشارك فيه نواب من ٧ بلدان أوروبية وبعض موظفين لجان الأمن ومكافحة الإرهاب في البرلمان الأوروبي، أبرزهم النائب جولي وورد والنائب ايرينا جوفيفا والنائب ميهاي تودوس والنائب مساميو يونسارو والنائب كريستين موندو.

وذكر المجهر أن التقرير ناقش  كيف قامت الإمارات بالمساهمة في زيادة معدلات التطرف في دول البلقان مثل مقدونيا والبوسنة والهرسك وكوسوفا وصربيا وغيرها وذلك عبر غطاء العمل الاستثماري والاقتصادي.

ورصد التقرير كيف قامت الإمارات برعاية منابر ومراكز إسلامية متطرفة يشرف عليها متطرفين سبق وأن تعلموا وتدربوا في الإمارات قبل ذهابهم لسوريا وقيادة الفصائل الإرهابية.

النائب هولي وورد قدمت مداخلة مهمة حول ضرورة دمج المجتمعات خاصة فئات الشباب ضمن برامج عمل تحارب التطرف.

وأعربت عن قلقها مما ورد في التقرير من تزايد معدلات التطرف في البلقان بسبب التمويل الخارجي والذي وصفته بالخطير.

أما توم تشارلز مدير معهد تاكتكس للأمن ومكافحة الإرهاب فقدم سردا شاملا لخلاصات التقرير أكد فيه أن التطرف الذي يعصف ببعض الجاليات الاسلامية في أوروبا له عدة أسباب وهي التمويل الخارجي للمراكز التي تبث خطاب الكراهية وعدم قبول الاخر.

وأشار المجهر الأوروبي أن مدير عهد تاكتكس أكدعلى خطورة الامر الذي يؤدي ايضا لمشاكل مع المجتمعات الاوروبية المضيفة التي تصبح في حالة من الخوف تفضل فيه عدم التعامل مع الآخر بل تؤدي أيضا إلي تفشى خطاب الاسلاموفوبيا في وسائل الاعلام وبين المجتمعات.

وشدد تشارلز على أن ابو ظبي والسعودية ودول إسلامية اخرى تمول بعض المؤسسات المتطرفة سواء في البلقان أو أوروبا الغربية حيث كانت بريطانيا ضحية لذلك السلوك عدم مرات.

وأضاف المجهر أن الاتحاد الاوروبي طالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لمعاقبة تلك الدول بسبب تمويلها الأجندات المتطرفة.

أما الجنرال والعسكري والخبير الأمني ميتدو هجنوف من الأكاديمية العسكرية في مقدونيا فتحدث عن التطرف في البلقان خاصة مقدونيا والتي يحدث التطرف فيها في المناطق النائية والقرى التي تصبح تربة خصبة لخطاب التطرف الذي تدعمه دول خارجية.

وأشار ايضا لضرورة تدخل الاتحاد الاوروبي من خلال انشاء برامج توعوية وتعليمية تواجه خطر مد التطرف الذي لا يمكن ايقافه دون أجندة عمل واضحة.

وأوضح أيضًا ان السعودية والإمارات تدخل الايديولوجيات المتطرفة الي البلقان عبر مشاريعها الاستثمارية.

أما البروفيسور في الأمن ومكافحة الاٍرهاب في جامعة لشبونة فيليب دوتيرت فشدد على ضرورة وضع خطة واضحة لمواجهة التطرف في البلقان، والذي بدأ بالتمدد إلى وسط وغرب أوروبا، موضحًا أن دولًا عربية مثل الإمارات لها دور سلبي في بث خطاب الكراهية، إذ تعمل مع اليمين الاوروبي الذي يتبنى الاسلاموفوبيا وفي نفس الوقت تمول متطرفين سلفيين يتبنون الخطاب الوهابي.

وخلص التقرير الي أن الاستثمارات التي ترعاها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تغذي وتفاقم عملية التطرف وذلك تحت غطاء السبل التقليدية كدعم الأوقاف الدينية، والجمعيات الخيرية، وبناء المساجد، وطباعة أدبيات محددة، ودعم خطباء ديني متطرف معين.

وبين التقرير أن الإمارات والسعودية أسهمتا كثيرا في تغذية التطرف في دول البلقان مما أدى إلى تحول المتطرفين إلى إرهابيين عملوا في القاعدة وداعش في سوريا وغيرها.

ويرى التقرير أن الفكر الوهابي السلفي الذي ترعاه تلك الدول هو من هوامش المجتمع الإسلامي غير المقبول كثيرا لكن انتشاره يتضخم من خلال الدعم والتمويل المباشر من دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في حين أن الخطاب المتطرف كان محصوراً في ضواحي أفغانستان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث كان المال السعودي يمول من اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، أما الان فأصبح موجودا في جميع القارة أوروبا.

ومع ظهور الحرب الأهلية السورية في عام 2011، أصبح التطرف ظاهرة واضحة الجذور في بروكسل وباريس ولندن ومدريد، إذ سافر الآلاف ممن تتلمذوا على المنهج السلفي إلى الانضمام لجبهة النصرة والمجموعات الأخرى التي تمول من تلك الدولتين.

وطالب التقرير دول الاتحاد الأوروبي بضرورة العمل بشكل واضح وصريح على مراقبة ومنع أي تمويل أجنبي يمكن أن يستخدم لأغراض التطرف.

اترك تعليقاً