الإثنين, يونيو 1, 2020
تقارير

الإمارات تدفع بمؤسسة “ماعت” الوهمية لمهاجمة تركيا وقطر في جنيف

كشف “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” حيثيات تصدير اللوبي الوهمي التابع لدولة الإمارات في أوروبا مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” بغرض تكثيف الهجوم على تركيا وقطر.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ إن دولة الإمارات مولت مؤسسة ماعت مؤخرا بمبالغ مالية كبيرة من أجل تكثيف أنشطتها وإقامة ندوات يتم تخصيصها للهجوم على أنقرة والدوحة ومحاولة تشويه صورتهما.

وتنشط المؤسسة المذكورة في نشر منشورات وتقارير مفبركة على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي تهاجم فيها تركيا وقطر وتحاول اتهامها بالإرهاب وادعاء أنهما تشهدان انتهاكات لحقوق الإنسان من دون تقديم أي أدلة على ذلك.

وعقدت ماعت ندوة في جنيف أطلقت عليها اسم (اجتماع معلوماتي حول عملية الاستعراض الدوري الشامل في تركيا) اليوم الثلاثاء دون أن تحظى بحضور أو اهتمام من وسائل الإعلام.

وتصدر رئيس المؤسسة المصري الجنسية أيمن عقيل المتحدثين في الندوة إلى جانب محامي تركي مغمور وشقيق فلسطيني كان انتحر داخل سجون تركيا بعد اعتقاله بتهمة التجسس لصالح دولة الإمارات.

 

وعلم المجهر الأوروبي أن مؤسسة ماعت تجهز لعقد مؤتمر في 19 من الشهر المقبل بزعم مناقشة محاربة التطرف والإرهاب على أن يعقد في مقر الأمم المتحدة تحت مسمى مؤسسة الهيئة الأوروبية لعلماء المسلمين.

وتتم التجهيزات للمؤتمر المذكور بالتنسيق مع المخابرات الإماراتية والمصرية وتتضمن دفع مبالغ مالية لأفراد من الجالية المصرية من أجل المشاركة في المؤتمر ومحاولة التشويه لصورة تركيا وقطر.

وعلم المجهر الأوروبي أن منسق المؤتمر هو سفيان مهاجري زيان وهو جزائري الجنسية ومعروف بسوء السيرة لدى الجالية الجزائرية والمسلمة في أوروبا، وقد أحضرته المخابرات الإماراتية للتعاون مع مؤسسة ماعت ولوبي أبو ظبي مقابل المال.

ويقود مؤسسة “ماعت” أيمن عقيل الذي أسسها في العام 2008، وسبق أن ادعى من خلال مؤسسته تدشين “تحالف دولي للسلام والتنمية” تحت شعار “اتحدوا من أجل السلام” بزعم فضح الدول الراعية للإرهاب والجماعات المتطرفة فيما في الواقع أن التحالف ستار وهمي لتحسين صورة الإمارات ومهاجمة خصومها.

وعقيل شخصية مصرية مثيرة للجدل يدعى أنه ناشط حقوقي ينشط في مراقبة الانتخابات والعمل الحقوقي، لكنه في الواقع شخصية مرتزقة يعتمد على الرشاوي وجمع الأموال مقابل بيع المواقف.

ومؤسسة ماعت كانت على علاقة وثيقة وعضو فاعل مع الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بقيادة لؤي ديب الذي صدر بحقه الشهر الماضي من محكمة نرويجية حكمًا بالسجن لمدّة أربع سنوات ونصف.

وصدر الحكم بحق ديب بعد عدّة شهور من المحاكمة وسنوات من الملاحقة الأمنية، علما أن محاكمته بدأت في محكمة ستافانغر في النرويج منتصف أيلول/سبتمبر 2018، حيث جرى توجيه العديد من التهم الخطيرة له، وذلك بعد سنوات من ملاحقة الأمن النرويجي له.

وذكرت صحيفة “ستافانغر أفتن بلاديت” النرويجية نقلا عن التحقيقات النرويجية الرسمية أن ديب متورط باستغلال عمل مؤسسته من أجل تنفيذ أنشطة مشبوهة للسلطات الإماراتية والقيام بعمليات غسيل أموال.

وبدأت الملاحقة في أيار/مايو 2015 عندما اقتحمت قوّة من الشرطة النرويجية وقوة من مكتب مكافحة الجرائم الاقتصادية منزل ديب ومكتبه في الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، وقامت بمصادر وثائق.

وكشفت الوثائق أنّ الشبكة الحقوقية التي يديرها ديب تعمل كواجهة لغطاء أنشطة إرهابية لدولة الإمارات يشرف عليها ويتابعها الفلسطيني محمد دحلان الذي هرب من ملاحقة القضاء الفلسطيني إلى الإمارات وعمل مستشارًا أمنيًا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وبعد انكشاف مؤسسة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية والحكم الصادر بحق لؤي ديب، عمل اللوبي الوهمي لدولة الإمارات على دفع ماعت لتصدر المشهد والقيام بفعاليات وندوات لمهاجمة خصوم أبو ظبي والتشهير بهم.

وسبق أن رصد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط تورط الإمارات في انتحال أسماء منظمات حقوقية دولية والاستعانة بأسماء منظمات أخرى وهمية بغرض إصدار مواقف سياسية ومهاجمة دولة قطر والعمل على تشويه صورتها.

ودأبت لوبي الإمارات الوهمي على توظيف مؤسسات مصرية وهمية وانتحال أسماء المنظمات الحقوقية بغرض إصدار بيانات ومواقف ضد خصومها مقابل مبالغ مالية.

وأبدى المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط استهجانه لهذا الأسلوب الإماراتي في انتحال أسماء المنظمات الحقوقية والاستعانة بأخرى وهمية، داعيا وسائل الإعلام في ضرورة الحذر من التعاطي مع تلك البيانات والمواقف وتحرى المهنية قبل نشرها أو تداولها.

اترك تعليقاً