الإثنين, يونيو 1, 2020
تقارير

تنامي القلق الأوروبي من انخراط الإمارات بتدخلات خارجية وزيادة صفقاتها العسكرية

جنيف- قال “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” إن أوساطا برلمانية وحقوقية أوروبية يتنامى لديها القلق من انخراط دولة الإمارات بتدخلات عسكرية خارجية لا سيما في اليمن وليبيا.

وذكر المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ أن الأوساط الأوروبية تراقب بقلق بالغ زيادة الإمارات ترسانتها العسكرية خدمة لميليشيات انفصالية تثير الفوضى والانقسامات في عدد من بلدان الشرق الأوسط.

وأشار إلى تصاعد المطالب من منظمات حقوقية بضرورة تشديد الدول الأوروبية وقف تصدير العتاد العسكري لدولة الإمارات على خلفية ما ترتكبه من جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن وليبيا وبلدان أخرى.

ولوحظ اتجاه الإمارات لتعزيز وضع إنتاج وتجارة السلاح خلال العقد المنصرم، لعدة أسباب بينها الحد من الضغوط الغربية، وسط اتهامات تلاحقها بشأن تأثير صفقاتها في أزمات بالمنطقة مثل ليبيا.

واعتمدت أبوظبي في تجارة السلاح على مساريين أولهما توطيد العلاقات بالشركات ذات الصلة استثمارا أو تسويق، وإعادة هيكلة القطاع الدفاعي.

وللإمارات علاقات تعاون وثيقة مع شركات السلاح الأوروبية، كما أنها تستثمر جزءا كبيرا من ثروتها الواسعة في قطاع الصناعات العسكرية الأمريكية في إطار صفقة لتوفير الدعم الدبلوماسي والغطاء الغربي لسياسات أبو ظبي الإقليمية.

كما برز تعاون إماراتي مع إسرائيل عبر بوابة رجل أعمال إسرائيلي متواجد في سويسرا، عبر صفقة تقدر بـ 800 مليون دولار تتضمن كاميرات مراقبة ومعدات أمنية.

وثمة عدة اعتبارات تحكم توجه الإمارات لبناء هذا النمط من علاقات الشراكة مع شركات السلاح العالمية، بعضها يخص الإمارات في الداخل، وبعضها الآخر يتعلق بالمشروع الإماراتي الإقليمي و”استقلال السياسة الخارجية”، حيث تريد أبو ظبي تفادي حظر الأسلحة الذي تباشره الدول الأوروبية على مبيعاتها، وهو ما يدفعها للشراكة مع شركات السلاح.

ونصيب الإمارات من رأس المال في هذه الشركات يحول دون صدور قرار تنفيذي من الشركة بالامتثال للحظر، كما أن الشراكة مع شركات السلاح العالمية، وتسويق منتجاتها كذلك، يمثل كابحا لقدرة الحكومات الغربية على الضغط على الإمارات لوقف تسليح الأطراف المتقاتلة.

واحتلت الإمارات رقم 8 عالميا بين أكبر مستوردي الأسلحة في العالم، خلال السنوات الـ 5 الماضية (2015 – 2019). وخلال نفس الفترة استوردت الإمارات 3.4 في المائة من واردات الأسلحة العالمية، وحازت الولايات المتحدة على 68 في المائة من واردات الإمارات من الأسلحة.

وتنظم الإمارات معارض عالمية بالسلاح، لتوطيد علاقات قياداتها بالشركات المنتجة مثل: آيدكس، نافدكس، يومكس، سيمتكس، التي تعقد بصفة دورية كل عامين بالشراكة مع القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية.

وتشترك في المعارض غالبية شركات السلاح في العالم، مثل لوكهيد مارتن، وبوينج، ورايثون الأميركية، وتاليس الفرنسية بجانب وفود عسكرية بعضها رفيع المستوى، حيث يبلغ مستوى التمثيل فيها منصب وزير الدفاع أو قائد الأركان.

ووفقا لمجلة أتلانتيك الأمريكية، فإن سياسات جديدة بدأت منذ 2015 في المنطقة العربية، تقودها السعودية ومصر والإمارات، هدفها الجوهري منع عودة ثورات الربيع العربي نهائيا.

ورأت المجلة أن الاستبداد الشديد والمتزايد سيعطي المعارضة العربية وخاصة الإخوان المسلمين شرعية أكبر، وإذا فشلت الأنظمة اقتصاديا فسيكون مستقبل المنطقة أسوأ من عدم الاستقرار في فترة الربيع العربي.

اترك تعليقاً