السبت, سبتمبر 26, 2020
تقارير

سمعة ملطخة لمرتزقة الإمارات مؤلفي كتاب “أوراق قطر”

جنيف- رصد “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” حدة السمعة الملطخة للصحفيين الفرنسيين كريستيان شيسنوت وجورج مالبرونوت اللذان تحولا من سنوات إلى مرتزقة لدى دولة الإمارات تستخدمها في محاولة تشويه خصومهما مقابل امتيازات اقتصادية ومبالغ مالية.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ إن كل من شيسنوت ومالبرونوت حظيا على مدار سنوات بمبالغ مالية غير مفهومة ورحلات سياحية إلى دولة الإمارات مقابل تجنيدهما في حملة دعائية مشبوهة ضد دولة قطر.

وأشار إلى أن كلاهما ادعيا تعرضهما للاختطاف بالقرب من النجف في شمال العراق عام 2004 وأنه تم احتجازه لمدة أربعة أشهر، ليتم إطلاق سراحهما دون خدش (أفاد الاثنان أنهما عاشا في غرفة كبيرة، مع حمام وأكلوا بشكل جيد وشاهدوا التلفزيون كل يوم مع الخاطفين) وبدون فدية.

ونبه المجهر الأوروبي إلى أنهما بعد عودتهما بفترة وجيزة، شرعا في نشر كتب، أولها بعنوان “ذاكرة الرهائن”، وممارسة الضغط السياسي في وسائل الإعلام لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

لاحقا عمل كل من شيسنوت ومالبرونوت على التربح من خلال غسيل الأموال وقضائيا جنائية مماثلة وبالتوازي من ذلك الانخراط في حملة دعائية مشبوهة ضد دولة قطر بتمويل من دولة الإمارات.

وبهذا الصدد نشرت المجلة الإيطالية (ذا جنرال استيت) تحقيقا جاء فيه أن سجل مالبرونوت وشيسنوت لديهما سجلا مثيرا وتشابكات غريبة غير مفهومة مع شبكة من الصحفيين السابقين وشركات غريبة لا تمتلك مقومات الشفافية، وهم متوزعون في مراكز وسائل الإعلام وكله ضم حملة مؤامرة ممولة من الإمارات والسعودية.

وأشارت المجلة إلى مؤسسة جلوبال ووتش أنليسيس التي تعرف عن نفسها بأنها “مؤسسة عالمية للمراقبة والتحليل”، وقد أنشأت قبل أقل من عام كمنظمة غير حكومية تتدعي أتها تتبع الحركات الجيوسياسية حول العالم وتدقق في التغيرات السكانية وسياسات الحكومات والاقتصادات الدولية؟.

وتقول المجلة إن كل ذلك ما سبق هو ذر للرماد بالعيون ومجرد اسم مجموعة تتكون من ما لا يزيد عن 12 شخصا، متجمعون لغرض واحد: تشويه سمعة قطر وإعطاء الانطباع بأن الدوحة مركزا للجهاد العالمي وتمول معظم الهجمات الإسلامية في أوروبا وأماكن أخرى.

وتوضح المجلة أن المؤسسة المذكورة يقودها صحفي مستقل يكتب في الصحافة المحلية في سويسرا الناطقة بالفرنسية، وهو شخص قيد التحقيق لتزويره وثائق؛ وأيضا يقف خلفها عضو برلماني مصري موال لنظام الرئيس عبدالفتاح السيسي وصحافي من “فرانس 24” طُرد بسبب تصريحاته المعادية للسامية وتصريحات داعمة للجهاد وأيضا تضم تلك المؤسسة صحفيان فرنسيان تستند سمعتهما إلى حقيقة أنهما اختطفا أثناء الغزو الأمريكي للعراق عام 2004 وأيضا أحد مدراء مالبيرنو وشينو والذي في وقت سابق طُرد بسبب تشويه سمعة عدة أشخاص في برامجه.

وبحسب المجلة فإن “كل تلك الأسماء يتم إدارتها من محامي الأعمال البريطاني (عبر شركة بريطانية) ويمولها المركز العربي للصحافة في القاهرة والذي يبدو وكأنه مؤسسة ثقافية، ولكنه في حقيقة الأمر شركة مالية قابضة تسيطر عليها وتدعمها حكومة الإمارات بنسبة 100%.

تبرز المجلة الإيطالية أن سبب الحملة الإماراتية على قطر واضح على مر السنين، إذ أن الدوحة أثبتت أنها حليف استراتيجي للغرب، وهي ملكية مستنيرة أعدت سنوات التنمية الاقتصادية مسبقًا تحسبًا لانتهاء عصر النفط، وهي التي تقود نظام معتدل من الدين الإسلامي وتعمل كوسيط بين الإسلام والأديان الأخرى، وراعية لسلسلة لا نهاية لها من المشاريع الإنسانية، معظمها تحت رعاية منظمات الأمم المتحدة والتي تنفق بضعة مليارات من الدولارات سنويًا على مياه الشرب والغذاء والأدوية والآلات لأفقر مناطق العالم.

وتشير إلى أن كتاب “أوراق قطر” الذي نشر في فرنسا العام الماضي مدعيا أنه يحتوي على وثائق وأوراق محاسبية وبنكية أصلية مسروقة من مؤسسة قطر الخيرية التي تعد من أهم منظمة للمساعدات الإنسانية.

وتوضح أن الكتاب سعى لاستغلال نفقات مؤسسة قطر الخيرية على المساجد والمراكز الإسلامية المنتشرة في أوروبا -والتي يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت في صفحة المؤسسة-لربطها بالإرهاب والزعم أن كل يورو يتم منحها للمساجد هي بشكل غير مباشر يورو للجهاد.

وليست هذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها جورج مالبرونوت الصحفي الحر في ليفغارو ومراسل “راديو فرنسا الدولي” كريستيان شيزنوت كتبا تهاجم قطر بشكل واضح وتندد باللوبيات الفرنسية التي تتعاون مع هذا البلد.

في الماضي، عندما نشروا كتاب “أمراءنا الأعزاء”، هاجموا أيضًا اليسار في البرلماني الفرنسي، حيث نتج عن ذلك أدانتهم في القضاء من إحدى الشخصيات المذكورة السيناتور أليكسيس باشلاي، بتهمة التشهير وربح ضد المؤلفين في المحكمة المدنية وفي المحكمة الجنائية.

لبيع الكتاب الجديد واستخدامه لأغراض الدعاية، عمدت الإمارات إلى بناء “آلة الهجوم” العالمية وبدأت في دعم مالبرينو من خلال دعوته إلى المؤتمرات والبرامج الحوارية، ومنحه (من بين أمور أخرى) دور المتحدث الرئيسي في جلسة منتدى الإعلام السعودي في 3 ديسمبر 2019.

وتقول المجلة الإيطالية إن مالبرونوت ابتكر عدة طرق لجعل حياته المهنية مربحة اقتصاديًا، والتي بدأ نجاحها في عام 2004، عندما تم اختطافه مع المؤلف المشارك في الكتاب كريستيان شيسنوت بالقرب من النجف (شمال العراق) واحتجازه لمدة أربعة أشهر، ليتم إطلاق سراحه دون خدش (أفاد الاثنان أنهما عاشا في غرفة كبيرة، مع حمام وأكلوا بشكل جيد وشاهدوا التلفزيون كل يوم مع الخاطفين) وبدون فدية. هناك العديد من الروايات لمن قاموا بعملية الاختطاف، وفي هذا السياق لا حاجة لمناقشتها. والحقيقة أن الصحفيين، بعد عودتهما بفترة وجيزة، بدأ في نشر كتب أولها بعنوان “ذاكرة الرهائن”، وممارسة الضغط السياسي في وسائل الإعلام لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

مبالغ مالية غير مفهومة ورحلات سياحية الى الإمارات

قبل بضع سنوات غادر صديق وزميل مالبرونوت ، الرجل المسؤول عن تنظيم أنشطة “Le Figarò” ، ليونيل رابيت الصحيفة ، وأسس شركة ، Croisières d’Exception Sarl Paris ، التي باعت رحلات بحرية منذ عام 2012 وأعلنت في عديد المرات أن مالبيرنو هو أحد المتحدثين على متن قوارب سياحية في الإمارات والمملكة العربية السعودية في رحلات مدتها 12 يومًا مقابل 4490 يورو للفرد.

أبلغت الشركة عن مبيعات بأكثر من 10 مليون يورو سنويًا قبل أن تبدأ أول رحلة بحرية لها، والتي بدأت في يناير 2019. ومنذ ذلك الحين، نمت مبيعاتها بمقدار 4 ملايين يورو أخرى. لا يوجد تفسير رسمي في الوثائق الرسمية لكيفية حدوث هذه المعجزة.

يدعي رابييت أنه رئيس تحرير مجلة فصلية بعنوان “Croisières” لكن الرقم صفر فقط ظهر عام 2017، ولم يعد هناك شيء آخر. على أي حال تم نشره من شركة أخرى، يسيطر عليها دائمًا Rabiet إصدار Ojade Edition Sarl Paris ، وبالتالي لا يمكن أن يساهم بأي شكل من الأشكال في دوران الشركة التي تبيع الرحلات البحرية.

تحسبًا للمشاكل القضائية المحتملة في الكتاب الجديد ، تصرف أنصار معركة مالبرونوت ضد قطر على الفور. أولاً أشرفوا على نشر النسخة الإنجليزية من الكتاب بطريقة مختلفة لأن أصدقاء وأعداء قطر في فرنسا واجهوا بعضهم البعض عديد المرات في الأروقة البرلمانية وخارجها منذ وقت الحرب في العراق وإلى الأن. لكن هذه المرة اللعبة الحقيقية تُلعب في لندن، حيث يوجد مؤسسات صديقة لقطر وهنالك أيضا مجموعات مناصرة وهو أساس مشترك بين الدوائر الحكومية في الدوحة وقيادة الإخوان المسلمين، وهو الهدف الآخر للحرب التي أعلنها GWA Global Watch Analysis والجهات الراعية الرسمية له – المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

مؤسسة جلوبال ووتش أنليسيس وعلاقات غير واضحة

مؤسسة جلوبال ووتش أنليسيس هي شركة مسجلة في باريس، وتدير بوابة الكرتونية ، مكرسة للهجوم والتشويه ضد قطر، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بمركز دراسات CEMO التابع لشركة CEMO du Moyen Orient وهي شركة أخرى مسجلة في فرنسا، تأسست في مصر تحت رعاية الرئيس السيسي ويرأسه واحد من أصدقائه وهو الصحفي والبرلماني عبد الرحيم علي، الذي قام بعد نشر “أوراق قطر” بنقل مكان إقامته ومنظمته من مصر إلى فرنسا وجمع مجموعة من الصحفيين برئاسة عتمان تازغارت وفريق من الصحفيين الفرنسيين السابقين، تم طردهم جميعا بسبب معاداة السامية أو لتزوير الوثائق.

علاقات مع شركة بريطانية متهمة بغسيل الأموال ومذكورة في اوراق بنما

قامت شركة GWA بإحضار اسم جديدCountries Report Publishing Ltd London، وهي الشركة التي تسجل رسميًا رقم ISBN للكتاب الجديد النسخة الانجليزية، وهو ضروري للنشر ليكون قانونيًا.

وهنا تبدأ الأسئلة؟ من هو المالك الحقيقة لهذه الشركة التي تأسست عام 2008 والتي كانت غير نشطة لأكثر من ثلاث سنوات؟ من غير المعروف. من المعروف أن الشركة تلك هي مساهم في GWA والواضح أنها لأشخاص يخفون أسمائهم.

اترك تعليقاً