الإثنين, يوليو 13, 2020
تقارير

أوساط أوروبية تحمل الإمارات والسعودية مسئولية توسع الصراع الداخلي في ليبيا

جنيف- قال “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” إن أوساطا مسئولة في الاتحاد الأوروبي تحمل دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية مسئولية توسع الصراع الداخلي في ليبيا وتعثر الحلول السلمية.

وذكر المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ أن دوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبي تعتقد أن إصرار الإمارات ومن خلفها السعودية على دعم اللواء متقاعد خليفة حفتر يشكل العامل الحاسم في استمرار تفجير الموقف في ليبيا.

وأشار المجهر بهذا الصدد إلى تصريح وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان يوم الأربعاء الماضي بأن الوضع في ليبيا مزعج للغاية، محذرا من أن سيناريو سوريا يتكرر في هذا البلد.

وقال لو دريان أمام جلسة بمجلس الشيوخ الفرنسي “هذه الأزمة تزداد تعقيدا. نواجه موقفا تتحول فيه ليبيا إلى سوريا أخرى”.

ويعبر الموقف الفرنسي غير المسبوق عن المخاوف الأوروبية من المخاوف أن دعم الإمارات والسعودية للميليشيات في ليبيا يهدد البلاد بالانزلاق إلى مصير سوريا حينما تدخلت أبوظبي والرياض بدعم الأطراف المتصارعة قبل سنوات.

ومؤخرا تحول الصراع بين حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها من الأمم المتحدة، وقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني لليبي) بقيادة خليفة حفتر المتمركزة في الشرق ساحة مشتعلة للأطراف الأجنبية المتنافسة.

وتعد الإمارات في قائمة أبرز داعي قوات حفتر بالمال والسلاح والتعاقد لمرتزقة لصالحها سعيا للانقلاب على حكومة الوفاق الوطني.

ويقول خبراء في الأمم المتحدة إن الإمارات زودت حفتر بطائرات مسيرة ودفاعات جوية روسية الصنع ومركبات مدرعة. وتتهم حكومة الوفاق الوطني الإمارات بشن غارات جوية وجلب مرتزقة أفارقة.

كما أن السعودية قدمت دعما رسميا لقوات حفتر الذي سبق أن زار الرياض قبيل ساعات من إعلان بدء هجومه الهادف للسيطرة على العاصمة طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني.

ودفعت الإمارات والسعودية إلى استمال روسيا لدعم قوات حفتر. وتقول الأمم المتحدة إن شركة فاجنر الروسية نشرت ما يصل إلى 1200 من المرتزقة في ليبيا.

ويقول الجيش الأمريكي إن موسكو أرسلت طائرات مقاتلة لدعمهم. وتٌستخدم الأسلحة الروسية الصنع على نطاق واسع في الحرب.

وتنفي موسكو إرسال قوات أو طائرات وتدعو إلى الحل السياسي. ويعتقد معارضوها أن تدخلها في ليبيا يهدف لكسب المزيد من النفوذ في شرق البحر المتوسط.

كما دعمت مصر الحليف الرئيسي للإمارات، حفتر منذ سنوات وتعد معبرا مهما للأسلحة والمرتزقة حسبما قال محللون وخبراء من الأمم المتحدة. وتقول مصادر أمنية إن الأراضي المصرية كانت نقطة انطلاق ضربات جوية في ليبيا.

ومؤخرا اعترف الرئيس بشار الأسد، الذي اعتمد على روسيا في الحرب الأهلية السورية، رسميا بحكومة شرق ليبيا. وتدفقت الإمدادات الروسية من الطائرات المقاتلة والمرتزقة إلى الجيش الوطني الليبي عبر سوريا، حسبما يقول الجيش الأمريكي.

كما قال خبراء في الأمم المتحدة إن الأردن، حليف الإمارات ومصر، قدم التدريب لمقاتلي الجيش الوطني الليبي علاوة على الأسلحة.

في هذه الأثناء تبدو أوروبا منقسمة إزاء الموقف من ليبيا. وتنظر الدول الأوروبية بقلق إلى ليبيا بسبب قضايا الهجرة وإمدادات الطاقة والجماعات الإسلامية المتشددة.

ويعترف الاتحاد الأوروبي بحكومة الوفاق الوطني، ولكن هناك اختلافات بين الدول الأعضاء.

إذ أن إيطاليا أرسلت قوات لتدريب قوات الأمن في حكومة الوفاق الوطني. فيما دعمت فرنسا حفتر على نطاق واسع مع الاعتراف رسميا بحكومة الوفاق الوطني.

ونشرت مهمة لمراقبة حظر الأسلحة تابعة للاتحاد الأوروبي سفينة تابعة للبحرية الفرنسية. وتتدفق معظم الإمدادات المنقولة بحرا إلى حكومة الوفاق الوطني من تركيا.

في المقابل تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني وساعد الدعم الذي قدمته أنقرة في تحقيق مكاسب عسكرية في الآونة الأخيرة لحكومة الوفاق. وتعترف تركيا بإرسال طائرات مسيرة ودفاعات جوية ومستشارين للحكومة.

وجاء الدعم التركي في أعقاب اتفاق على ترسيم الحدود البحرية عام 2019 مع حكومة الوفاق الوطني. تعتقد أنقرة أن الاتفاق يحميها من تحركات اليونان وقبرص التي يمكن أن تحصرها في مياها الساحلية.

اترك تعليقاً