الأحد, سبتمبر 27, 2020
اخبار

أوساط فرنسية: السعودية تطلق نسخة فرنسية من موقع إخباري تابع لها لتحسين صورتها

جنيف- قال “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” إن أوساطا إعلامية قابلت بشكوك بالغة إطلاق المملكة العربية السعودية نسخة فرنسية من موقع إخباري يتبع لها، معتبرة أن الرياض تسعى إلى تحسين صورتها المشوهة لدى الرأي العام الفرنسي.

ويتعلق الأمر بإطلاق السعودية نسخة فرنسية من موقعها الإخباري “آراب نيوز” بحسب ما أوردت قالت صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية التي أكدت أن المملكة تستهدف تحسين صورتها ومحاولة تلميع سجلها الحقوق المتردي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموقع المذكور يتبع العائلة الحاكمة في السعودية، وقد تم إطلاق النسخة الفرنسية منه بالتزامن مع احتفال فرنسا بيومها الوطني أمس الثلاثاء 14 يوليو/تموز الجاري.

وتم رصد من المواضيع التي ظهرت في الموقع بعد إطلاقه أنه يروج ل”الإصلاحات” التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ويهدف إلى تحسين صورته التي تضررت بشدة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان لاسيما اعتقال المعارضين والنشطاء وقتل الصحفي البارز جمال خاشقجي.

وأشارت الصحيفة إلى ما قالته وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) من أن اغتيال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول 2018 في القنصلية السعودية في إسطنبول من طرف قوات خاصة سعودية، إنما كان على الأرجح بأمر من محمد بن سلمان.

ويعالج الموقع السعودي الناطق بالفرنسية في تغطياته الإخبارية مبادرات بن سلمان الحداثية، مثل منحه حقوقا جديدة للمرأة، وجهوده في تخفيف اعتماد المملكة على النفط، علاوة على التقارب مع إسرائيل على خلفية العداء المشترك تجاه إيران.

وبحسب لوموند فإن كل المؤشرات تدل على أن هذا الموقع لن يكون منصة لإبراز الكارثة الإنسانية المستمرة في اليمن أو سجن الناشطات المدافعات عن قضايا المرأة بالسعودية، رغم أن كلتا القضيتين من صنع بن سلمان كذلك.

وأضافت أن ولي العهد السعودي إن كان مصلحا في المجال الاقتصادي والاجتماعي كما تروج له وسائل إعلام تابعة للمملكة، فهو على المستوى السياسي مستبد متهور وغير متسامح مع أي نوع من الاختلاف.

ونبهت الصحيفة إلى أن محرر الموقع فيصل عباس عندما سئل عن هامش المناورة الذي تتمتع بها هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة، أبدى تفاؤلا حذرا، قائلا، في إشارة إلى حرية الصحافة، “ليست لدينا في الشرق الأوسط رفاهية الاستمتاع بالتعديل الأول للمبدأ المؤسس للديمقراطية الأميركية.. لكننا سنبذل قصارى جهدنا، فسوق الإعلام الفرنسية متطورة للغاية.. والنزاهة التحريرية لا تتم عبر الوعود، بل لا بد من إثباتها بالأفعال”.

ويعتمد الموقع، الذي يعرفه فيصل عباس بأنه “نافذة لأخبار العرب باللغة الفرنسية”، على فريق من 40 شخصًا ما بين صحفيين ومحررين ومترجمين، بمن فيهم الصحفية اللبنانية رندة تقي الدين، المختصة في الدبلوماسية الفرنسية التي غطتها لفترة طويلة لصحيفة “الحياة” السعودية، قبل توقف تلك الصحيفة عن النشر في عام 2018.

اترك تعليقاً