الأربعاء, أكتوبر 28, 2020
تقارير

المجهر الأوروبي يكشف تفاصيل جديدة عن تحقيقات فساد ملك إسبانيا السابق المرتبطة بالسعودية

جنيف- كشف “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” تفاصيل جديدة عن تحقيقات تهم الفساد التي تلاحق ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس والمرتبطة بالمملكة العربية السعودية.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ إن مغادرة ملك إسبانيا السابق مؤخرا بلاده متوجها إلى دولة الإمارات أعادت تسليط الضوء على تهم الفساد التي تلاحقه داخل بلاده وخارجها.

وكشفت معطيات صحفية نشرتها وسائل إعلام أوروبية أن كارلوس قد تلقى عام 2008 مائة مليون دولار من العاهل السعودي آنذاك الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وبحسب التقارير الإعلامية، فإن هناك شكوكا بأن هذه الهبة لم تكن سوى رشوى أو مقابل لبعض الأعمال المتعلقة ببناء القطار فائق السرعة بين المدينة المنورة ومكة المكرمة. ففي عام 2011 وقع الاختيار على شركة إسبانية كبرى لتنفيذ هذا المشروع، على الأرجح بوساطة من خوان كارلوس.

في بداية الأمر وصل مبلغ مائة مليون دولار لم تسدد عنها ضرائب إلى حساب ببنك “ميرابو” الخاص في مدينة جنيف، والذي يحمل اسم مؤسسة “لوكوم” ومقرها بنما. وبحسب محكمة جنيف فإن المستفيد الأول من تلك المؤسسة هو الملك خوان كارلوس.

بعد ذلك وتحديداً في عام 2012 أهدى خوان كارلوس على الأرجح جزءً من هذه الأموال ـ 65 مليون يورو ـ لعشيقته آنذاك كورينا لارسن. وقد تم تحويل المبلغ إلى حساب في فرع أحد البنوك بجزر الباهاماس، بينما يقع المقر الرئيسي لهذا البنك الخاص بمدينة جنيف.

وفقاً لتصريحات محكمة جنيف، فإن المدعي العام وابن مدينة جنيف إيف برتوسا يجري تحقيقات منذ عام 2018 بسبب الاشتباه في غسيل أموال ضد كورينا لارسن وشريكين آخرين لها، وهما أحد مديري الأصول المالية ومحامٍ سويسري، واللذان يتوليان إدارة المؤسسة. كذلك يجري القضاء الإسباني تحقيقاً مماثلاً.

وبعد إعلان الجمهورية الثانية عام 1931 انتقلت العائلة الملكية الإسبانية إلى المنفى. وما بين عامي 1941 و1946 عاشت في سويسرا.

حينما انتقل والدا خوان كارلوس إلى مدينة إستوريل بالبرتغال، التحق ذاك الطفل بمدرسة فيل سان ـ جين الداخلية، وهي مدرسة تابعة لطائفة الماريانيين بمدينة فريبورغ، والتي كان من بين تلامذتها الأديب الفرنسي أنطوان دي سان ـ إكسوبريه.

في تلك الأيام عقد خوان كارلوس صداقة مع الأمير كريم أغا خان، والذي أصبح بعد ذلك رئيساً للطائفة الإسماعيلية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن كريستينا ابنة خوان كارلوس تعمل منذ منذ انتقالها إلى جنيف عام 2013 في مؤسسة أغاخان.

لقد عاشت جدة خوان كارلوس لأبيه، الملكة فيكتوريا أوجينيه دي باتنبرغ، لأكثر من عقدين في مدينة لوزان، في البداية في فندق رويال سافوا ومن ثمَّ في فيلا فيي ـ فونتان بشارع أفينيو دي ليليزيه، حيث كان شارلي شابلن ضيفاً معتاداً. وفي فندق روايل سافوا جرى الاحتفال عام 1961 بخطبة خوان كارلوس على الأميرة صوفيا ابنة ملك اليونان آنذاك.

كثيراً ما كان خوان كارلوس يزور جدته في سويسرا. حيث توفيت عام 1969، ودفنت في كنيسة قلب المسيح. وفي عام 1985 نقلت رفاتها إلى كنيسة الملوك في دير الإسكوريال بمدريد، حيث يرقد زوجها ألفونسو الثالث عشر وثلاثة من أبنائها.

وفي عام 2010 لعب خوان كارلوس دوراً مفصلياً في تحرير الأسرى السويسريين في ليبيا، حيث أجرى مفاوضات مباشرة مع القائد الليبي السابق معمر القذافي، والذي كان يعرفه شخصياً. وقد أعربت سويسرا علانيةً عن امتنانها لخوان كارلوس لقيامه بدور الوساطة ورحبت به في زيارة رسمية عام 2011 لتكريمه. وكانت أول زيارة رسمية قام بها خوان كارلوس لسويسرا في عام 1979، بعد وفاة الجنرال فرانكو بأربعة سنوات.

ختاماً، تجدر الإشارة إلى ما أزاحت عنه صحيفة “إلموندو” الإسبانية الستار عام 2013، وهو ميراث خوان كارلوس وأخواته عن أبيهم دون خوان المتوفى عام 1993، وهو ميراث يقدر بالملايين، إذ كان الجزء الأكبر من التركة يتكون من ثلاثة حسابات مصرفية ببنوك تتخذ من سويسرا مقراً لها، أحدها في جنيف واثنين في لوزان. ويبدو أن خوان كارلوس لم يسدد أية ضرائب في إسبانيا عن هذه التركة.

اترك تعليقاً