الجمعة, يناير 22, 2021
تقارير

المجهر الأوروبي يكشف حيثيات تلقي مؤسسة ماعت دعما ماليا كبيرا من السعودية لشن حملات تحريضية

كشف “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” حيثيات تلقي مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” دعما ماليا كبيرا من المملكة العربية السعودية بهدف شن حملات تحريضية والهجوم على تركيا وقطر.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ إن الدعم السعودي لمؤسسة ماعت تم تخصيصه تحت ستار تمويل مشروع (تعزيز التضامن الإنساني عبر الحوار بين الاديان في مواجهة كوفيد-19) الذي أطلقته المؤسسة المصرية.

وحصل المجهر الأوروبي على وثائق تظهر أن أموال الدعم السعودي ذهب جزء منها إلى حساب ماعت في أحد البنوك المصرية الخاصة، فيما تم إيداع مبلغ نصف مليون يورو في الحساب الشخصي لرئيس المؤسسة أيمن عقيل في بنك (كريدي أجريكول) في العاصمة الفرنسية باريس.

وذكرت الوثائق أن المشروع الممول سعوديا شمل عمليات اختلاس كبيرة، حيث دعت ماعت لتقديم عروض فنية ومالية بشكل شكلي، في حين تم ترسية العقود على أقارب واصدقاء لأيمن عقيل بتواطؤ من فتحي محفوظ المدير الإداري للمؤسسة ونورهان مصطفى مديرة وحدة القانون الدولي الإنساني في المؤسسة.

وعقيل شخصية مصرية مثيرة للجدل يدعى أنه ناشط حقوقي ينشط في مراقبة الانتخابات والعمل الحقوقي، لكنه في الواقع شخصية مرتزقة يعتمد على الرشاوي وجمع الأموال مقابل بيع المواقف.

وروجت مؤسسة ماعت على موقعها الالكتروني وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق مشروع (تعزيز التضامن الإنساني عبر الحوار بين الاديان في مواجهة كوفيد-19) بالتعاون مع مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد).

وتزعم المؤسسة أن المشروع يسعي إلى “تعزيز دور القادة الدينيين كفاعلين مؤثرين في المجتمع لمعالجة التداعيات الاجتماعية والنفسية الناتجة عن فيروس كورونا”.

ويستهدف المشروع القادة والعلماء الدينين من الدين الاسلامي والمسيحي، وتتمثل أبرز تدخلات المشروع في تعزيز دور هؤلاء القادة في توفير الدعم النفسي ومناهضة الوصم المجتمعي المصاحب للإصابة بفيروس كورونا.

لكن الواقع كما علم المجهر الأوروبي أن المشروع المذكور مجرد ستار لتنفيذ أجندات السعودية والإمارات في تبييض انتهاكاتهما لحقوق الإنسان ومهاجمة خصومها في المحافل الإقليمية والدولية.

كما أن التمويل السعودي شمل إدماج وتدريب عدد كبير من العناصر الشابة القبطية من أجل مشاركتهم في انشطة وبرامج تهاجم المراكز الإسلامية في فرنسا وبريطانيا.

وتقود ماعت ما تسميه لجنة دولية لمراقبة الانتخابات عبر استجلاب عدد من الشخصيات الأجنبية المغمورة مقابل المال للإشادة بشفافية الانتخابات المصرية.

ورصد المجهر الأوروبي تكليف دولة الإمارات مؤسسة ماعت مؤخرا بالدفاع عن أحد مرتزقة محمد دحلان المستشار الخاص لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

ويتعلق الأمر بالفلسطيني أحمد محمود عايش الأسطل الذي كشفت تركيا قبل ثلاثة أشهر عن اعتقاله في أراضيها بعد ثبوت تورطه بأنشطة تجسس لصالح المخابرات الإماراتية.

ومؤسسة ماعت كانت على علاقة وثيقة وعضو فاعل مع الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بقيادة لؤي ديب الذي صدر بحقه نهاية عام 2019 من محكمة نرويجية حكمًا بالسجن لمدّة أربع سنوات ونصف بتهمة غسيل الأموال.

وصدر الحكم بحق ديب بعد عدّة شهور من المحاكمة وسنوات من الملاحقة الأمنية، علما أن محاكمته بدأت في محكمة ستافانغر في النرويج منتصف أيلول/سبتمبر 2018، حيث جرى توجيه العديد من التهم الخطيرة له، وذلك بعد سنوات من ملاحقة الأمن النرويجي له.

وذكرت صحيفة “ستافانغر أفتن بلاديت” النرويجية نقلا عن التحقيقات النرويجية الرسمية أن ديب متورط باستغلال عمل مؤسسته من أجل تنفيذ أنشطة مشبوهة للسلطات الإماراتية والقيام بعمليات غسيل أموال.

وبدأت الملاحقة في أيار/مايو 2015 عندما اقتحمت قوّة من الشرطة النرويجية وقوة من مكتب مكافحة الجرائم الاقتصادية منزل ديب ومكتبه في الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، وقامت بمصادر وثائق.

وكشفت الوثائق أنّ الشبكة الحقوقية التي يديرها ديب تعمل كواجهة لغطاء أنشطة إرهابية لدولة الإمارات يشرف عليها ويتابعها دحلان الذي هرب من ملاحقة القضاء الفلسطيني إلى الإمارات.

كما أظهرت الوثائق في المحاكم النرويجية تلقي ماعت وأيمن عقيل مئات الاف اليوروهات من أجل تبييض سجل النظامين الإماراتي والسعودي والدفاع عن انتهاكاتهما لحقوق الإنسان.

وبعد انكشاف مؤسسة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية والحكم الصادر بحق لؤي ديب، عمل اللوبي الوهمي لدولة الإمارات على دفع ماعت لتصدر المشهد والقيام بفعاليات وندوات لمهاجمة خصوم أبو ظبي والتشهير بهم.

وسبق أن رصد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط تورط الإمارات والسعودية في انتحال أسماء منظمات حقوقية دولية والاستعانة بأسماء منظمات أخرى وهمية بغرض إصدار مواقف سياسية ومهاجمة دولة قطر والعمل على تشويه صورتها.

اترك تعليقاً