الأحد, أبريل 11, 2021
تقارير

المجهر الأوروبي يكشف خفايا دعم الإمارات مجلة إسبانية للترويج لصورتها في أوروبا

بروكسل- كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط خفايا دعم الإمارات مجلة إسبانية للترويج لصورتها في أوروبا وشن هجمات على خصومها.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، إنه أجرى تحليلا لمواد مجلة أتالايار الإسبانية أظهر انتهاكا صارخا في نهجها المهني.

وذكر المجهر الأوروبي أنه حصل على وثائق تثبت تلقي المجلة المذكورة دعما ماليا منتظما من دولة الإمارات عبر عدة قنوات مقابل تطويعها لخدمة أبوظبي وصورتها.

في 19 تموز/يوليو 2020، نشر الصحفي راؤول ريدوندو مقالاً ضد قطر على الصفحات الإلكترونية لمجلة أتالايار التي من أكبر وأشهر مدونة إسبانية متخصصة في المعلومات المستقلة.

زعم المقال أن جمعية قطر الخيرية تمول حزب الله في لبنان عبر تجارة أسلحة غير مشروعة بين الدوحة وبيروت.

وتظهر الوثائق أن المقال المذكور تم بتحريض إماراتي ومقابل مبالغ مالية تم دفعها عبر السفارة المغربية في مدريد والتي اتضح أنها تقيم علاقات وثيقة مع أبوظبي.

ويعمل راؤول ريدوندو كأحد محرري كل من مدونة ومجلة أتالايار والتي يتم نشرها شهريًا في شكل مطبوع. ويلاحظ أنه، على عكس الصحف الأخرى المماثلة، لا تنشر ” أتالايار ” صورًا أو سيرًا ذاتية أو جهات اتصال للعديد من محرريها.

لهذا السبب، من المستحيل تحديد هوية هذا الموظف. لأكثر من عام نشر راؤول ريدوندو مقالًا واحدًا على الأقل يوميًا – دائمًا تقريبًا لتشويه سمعة قطر وإيران وتركيا أو تمجيد الإمارات والسعودية والأحزاب اليمينية المتطرفة داخل الاتحاد الأوروبي.

هنا يمكن أن نستنتج أن مواقف ريدوندو تتوافق مع مواقف فريق التحرير وبالتالي فإن الموقف السياسي للإمارات الذي يدعم مجلة ” تالايار” رسميًا هو نفسه موقف ريدوندو.

وتثار تساؤلات حول دوافع سماح المغرب بأن تكون قناة لتمويل مجلة إلكترونية تشوه سمعة قطر؟، إذ حاول المغرب بعناية في الماضي الحفاظ على مسافة متساوية واضحة بين المتنافسين في الخليج.

وعندما أعلنت الإمارات والسعودية وحلفائهم في مصر والبحرين فرض حصارا على قطر في حزيران/يونيو 2017، اتخذ المغرب موقفا رافضا لإجراءات لدول الحصار.

بعد فترة وجيزة، أيدت قطر علنًا عرض المغرب لاستضافة كأس العالم 2026 (وهو ما لم تفعله الإمارات والسعودية).

كما قرر ملك المغرب محمد السادس، الذي تدخل في الحرب في اليمن إلى جانب الرياض وأبو ظبي، سحب جيشه “لأسباب إنسانية”، وبعد ذلك عندما بدأت السعودية في المغرب.

في هذه الاثناء تقدم مجلة “أتالايار” اسما أخر لصحفي يتطوع للترويج الإمارات. إنه المحرر هنار هيرنانديز الموظف الشاب في المجلة الذي تخرج في أواخر عام 2018 وأصبح منذ ذلك الحين خبيرًا في الموضوعات الليبية والتركية.

في فبراير 2020، نشر هيرنانديز مقالا يدعى أن تركيا وقطر ينشطون معًا في ليبيا من خلال تمويل الجماعات العسكرية المتمردة ودعم الحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

المركز الحقيقي لهذه المقالة هو التأكيد على أن حكومة السراج الضعيفة للغاية، تدافع عنها الأمم المتحدة وتدعمها عدة حكومات أوروبية وشرق أوسطية (بما في ذلك قطر وتركيا، ولكن أيضًا إيطاليا وفرنسا وألمانيا)، بينما وتدعم الإمارات مع مصر والسعودية متمردي بنغازي بقيادة خليفة حفتر بالسلاح والمال وتحاول عسكريا إنهاء الاتفاقية دوليا من أجل تهدئة ليبيا.

والغريب في هذا السياق أن إسبانيا دعمت دائمًا حكومة طرابلس رسميًا بقيادة فايز السراج، لذلك ليس من الواضح لماذا وبأي اسم بدأت المجلة الإسبانية الحملة الإعلامية المعارضة لحكومة الوفاق في ليبيا.

يظهر ذلك بحسب الوثائق أن مجلة أتالايار تم استخدامها بانتظام كمنصة لإطلاق أكاذيب الإمارات ودعايتها المزيفة بهدف الترويج لصورتها وفي الوقت نفسه تشويه خصومها الإقليميين من دون أي دلائل مثبتة.

 

اترك تعليقاً