الإثنين, يونيو 14, 2021
تقارير

المجهر الأوروبي: فتح تحقيق في ألمانيا بشأن بيع تقنيات تجسس للسعودية والبحرين

بروكسل- كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط عن فتح تحقيق رسمي في ألمانيا بشأن تورط شركات في بيع تقنيات تجسس لدول قمعية أبرزها المملكة العربية السعودية والبحرين.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، إن مكتب المدعي العام في ميونيخ تحقيقًا جنائيًا بناءً على أدلة منظمات غير حكومية بشأن بيع تقنية التجسس المعروفة باسم (FinSpy).

وتقنية (FinSpy) هي برنامج مراقبة يتم تثبيته سرا على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالأهداف من خلال استغلال الثغرات الأمنية في إجراءات التحديث للبرامج غير المشبوهة.

وأثبتت أربع منظمات غير حكومية أبرزها منظمة مراسلون بلا حدود في شكوى قدمتها إلى مكتب المدعي العام في ميونيخ بشأن انتهاك شركات ألمانية قانون التجارة الخارجية عبر بيع تقنيات التجسس لحكومات دول قمعية.

وأوضحت المنظمات أنه بيع تقنية FinSpy للتجسس إلى الحكومات في السعودية والبحرين ومصر وإثيوبيا وليبيا وكازاخستان وفنزويلا، وجميعها بحسب المنظمات تثير مخاوف جدية بشأن الطبيعة الديمقراطية للنظام السياسي.

ويتم بيع تقنيات التجسس المذكورة عبر عدة شركات تتبع في الأصل شركة واحدة فقط وهي شركة Gamma International UK Ltd) Winchester ( التي تم حظر تحقيق ضدها في عام 2013 من قبل السلطات القضائية البريطانية.

ويهدد التحقيق الجديد الشركة بوضعها في القائمة السوداء لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وهو إجراء يمنع أي شخص في العالم من التعامل مع المجموعة الصناعية.

قبل ذلك اقتصر التحقيق البريطاني على تحليل بيع FinSpy إلى البحرين، في حين أن التحقيق الألماني المصحوب بعدد كبير من الشهادات والوثائق يوسغ دائرة التحقيق بشأن التعامل مع عدة حكومات.

وتكشف الوثائق أن تقنية FinSpy تم بيعها بشكل غير قانوني في 36 دولة ما دفع مكتب المدعي العام في ميونيخ إلى إصدار أمر بتفتيش مباني الشركة في العاصمة الألمانية برلين ومناطق أخرى.

ويكاد يكون من المستحيل الدفاع ضد FinSpy: يتم تثبيت البرامج الضارة بتحديثات وهمية متخفية في شكل رسمي، عبر رسائل البريد الإلكتروني ذات المرفقات المزيفة أو من خلال الثغرات الأمنية في البرامج.

ثم من خلال المنصات الوهمية الخاصة بالبرنامج الرئيسي محركات البحث، تثبيتات Mac و Linux وبرامج البريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية ومواقع التسوق عبر الإنترنت.

ويشار إلى أن تطوير وتوزيع هذا النوع من برامج التجسس محظور بموجب القانون الجنائي الألماني، لاسيما عندما يتعلق الأمر ببيعها إلى حكومة الدول الديكتاتورية التي تستخدم هذه التكنولوجيا البشعة لقمع شعوبها.

 

اترك تعليقاً