الأحد, سبتمبر 26, 2021
تقارير

المجهر الأوروبي: مؤسسة ممولة إماراتيا تعقد ورشة عمل لتبييض سجل أبوظبي تحت شعار الأخوة الإنسانية تخللها اجتماع لتجنيد المرتزقة

بروكسل- رصد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط عقد مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” الممولة إماراتيا ورشة عمل لتبييض سجل أبوظبي والتغطية على انتهاكاتها تحت شعار ميثاق الأخوة الإنسانية.

وكشف المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، عن تلقي مؤسسة ماعت في خضم عقد ورشة العمل مبالغ مالية كبيرة لتكثيف جهودها في الترويج إلى الإمارات ومهاجمة خصومها.

وجاء انعقاد ورشة ماعت بمناسبة مرور عامين على توقيع بابا الفاتيكان فرنسيس وإمام الأزهر أحمد الطيب على وثيقة الأخوة الإنسانية تحت شعارات تعزيز “ثقافة نشر السلام الدولي”.

وانعقدت الورشة بالتعاون بين “اللجنة العليا للإخوة والانسانية” الإماراتية مع مؤسسة ماعت تحت عنوان (الدين والثقافة والنزاع المسلح بين المواثيق والاتفاقيات الدولية والواقع).

وتحدث خلال الورشة مرتزق الإمارات رئيس مؤسسة ماعت أيمن عقيل مروجا إلى “دور وثيقة الأخوة الإنسانية في تحسين الأوضاع داخل مناطق النزاع، وكذلك تعزيز دور الشباب في القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائم على أساس الدين أو العرق أو المعتقد أو اللون أو الجنس”.

واستغل عقيل الفعالية كعادته للترويج للإمارات وتبييض سجلها الحقوقي الأسود ومحاولة تحسين صورتها، فضلا عن توجيه انتقادات بدون أي أدلة أو براهين إلى خصوم الإمارات.

وخرجت ورشة عمل ماعت بشعارات بعيدة كل البعد عن الإمارات وسياساتها سواء داخل الدولة من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واعتقال معارضين، أو خارجيا بالتورط في حروب وتدخلات عدوانية في عدة دول أبرزها اليمن وليبيا.

ومن تلك الشعارات التي خصلت إليها الورشة: احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتعزيزها، والاحترام الكامل لمبادئ السيادة والسلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للدول، وفقا لميثاق اﻷمم المتحدة والقانون الدولي، واحترام الحياة وإنهاء العنف، وتسوية الصراعات بالوسائل السلمية.

وكشف المجهر الأوروبي أن ورشة عمل “الأخوة الإنسانية” تخللها عقد جلسة أخرى عن النزاعات المسلحة غير الدولية بغرض الإساءة إلى تركيا.

وقد رافق الفعالية تلقي مؤسسة ماعت مبالغ مالية كبيرة من الإمارات، فيما شملت أهم الفعاليات الجانبية المرافقة فتح وظيفيتين رسميتين لدى ماعت لمتابعة الاستعراض الشامل (UPR) واتفاق على وظائف برواتب كبيرة لمرتزقة أبوظبي في جنيف.

كما شملت فعاليات مؤسسة ماعت على هامش يوم الأخوة الإنسانية رعاية اجتماع شبابي يضم ماعت ومنظمات مرتزقة من اليونان وفرنسا ورومانيا ودول إفريقية تختص في متابعة الدول التي تجند مرتزقة لإثارة الفوضى وخدمة أطماع الإمارات الإقليمية.

وتضمن الاجتماع اتفاق على فتح مركز للتأهيل والتدريب للشباب تحت ستار متابعة ملفات حقوق الإنسان والمشاركة في الندوات الدولية وتعزيز التعاون فيما تكرس في الواقع لتجنيد المرتزقة وتوفير أبواق إعلامية لتبييض صورة الإمارات والترويج لها.

وسبق أن كشف المجهر الأوروبي حيثيات تصدير لوبي الإمارات في أوروبا مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بغرض الترويج لصورة أبوظبي وتكثيف الهجوم على خصومها.

وتنشط مؤسسة ماعت في نشر منشورات وتقارير مفبركة على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي تهاجم فيها تركيا وقطر وتحاول اتهامها بالإرهاب وادعاء أنهما تشهدان انتهاكات لحقوق الإنسان من دون تقديم أي أدلة على ذلك.

ويقود مؤسسة “ماعت” أيمن عقيل الذي أسسها في العام 2008، وسبق أن ادعى من خلال مؤسسته تدشين “تحالف دولي للسلام والتنمية” تحت شعار “اتحدوا من أجل السلام” بزعم فضح الدول الراعية للإرهاب والجماعات المتطرفة فيما في الواقع أن التحالف ستار وهمي لتحسين صورة الإمارات ومهاجمة خصومها.

وعقيل شخصية مصرية مثيرة للجدل يدعى أنه ناشط حقوقي ينشط في مراقبة الانتخابات والعمل الحقوقي، لكنه في الواقع شخصية مرتزقة يعتمد على الرشاوي وجمع الأموال مقابل بيع المواقف.

ومؤسسة ماعت كانت على علاقة وثيقة وعضو فاعل مع الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بقيادة لؤي ديب الذي صدر بحقه الشهر الماضي من محكمة نرويجية حكمًا بالسجن لمدّة أربع سنوات ونصف.

وصدر الحكم بحق ديب بعد عدّة شهور من المحاكمة وسنوات من الملاحقة الأمنية، علما أن محاكمته بدأت في محكمة ستافانغر في النرويج منتصف أيلول/سبتمبر 2018، حيث جرى توجيه العديد من التهم الخطيرة له، وذلك بعد سنوات من ملاحقة الأمن النرويجي له.

وذكرت صحيفة “ستافانغر أفتن بلاديت” النرويجية نقلا عن التحقيقات النرويجية الرسمية أن ديب متورط باستغلال عمل مؤسسته من أجل تنفيذ أنشطة مشبوهة للسلطات الإماراتية والقيام بعمليات غسيل أموال.

وبدأت الملاحقة في أيار/مايو 2015 عندما اقتحمت قوّة من الشرطة النرويجية وقوة من مكتب مكافحة الجرائم الاقتصادية منزل ديب ومكتبه في الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، وقامت بمصادر وثائق.

وكشفت الوثائق أنّ الشبكة الحقوقية التي يديرها ديب تعمل كواجهة لغطاء أنشطة إرهابية لدولة الإمارات يشرف عليها ويتابعها الفلسطيني محمد دحلان الذي هرب من ملاحقة القضاء الفلسطيني إلى الإمارات وعمل مستشارًا أمنيًا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وبعد انكشاف مؤسسة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية والحكم الصادر بحق لؤي ديب، عمل اللوبي الوهمي لدولة الإمارات على دفع ماعت لتصدر المشهد والقيام بفعاليات وندوات لمهاجمة خصوم أبو ظبي والتشهير بهم.

ودأب لوبي الإمارات الوهمي على توظيف مؤسسات مصرية وهمية وانتحال أسماء المنظمات الحقوقية بغرض إصدار بيانات ومواقف ضد خصومها مقابل مبالغ مالية.

وأبدى المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط استهجانه لهذا الأسلوب الإماراتي في انتحال أسماء المنظمات الحقوقية والاستعانة بأخرى وهمية، داعيا وسائل الإعلام في ضرورة الحذر من التعاطي مع تلك البيانات والمواقف وتحرى المهنية قبل نشرها أو تداولها.

اترك تعليقاً