الأحد, سبتمبر 19, 2021
تقارير

مؤسسة إماراتية تنتحل اسم منظمة دولية للترويج الدعائي لأبوظبي

بروكسل- كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط عن انتحال مؤسسة إماراتية اسم منظمة دولية بغرض الترويج الدعائي لأبوظبي وتجنيد مرتزقة يعملون لصالح اللوبي الإماراتي في أوروبا.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ إن مؤسسة “تربويون بلا حدود” الإماراتية التي تتخذ من جنيف مقرا رئيسا لها ومن أبوظبي مقرا إقليميا، تنتحل دون وجه حق اسم مؤسسة عالمية مقرها في كل من كندا وجنوب إفريقيا.

وذكر المجهر الأوروبي أن المؤسسة الإماراتية يترأس مجلس إدارتها رئيس مؤسسة دبي العالمية للمعارض والمؤتمرات الإنسانية محمد البالي فيما يترأسها كمديرة تنفيذية كريمة المزروعي، وتندرج أنشطتها في إطار الترويج الدعائي لأبوظبي وغسيل السمعة.

محمد البيلي
المسئول الإماراتي محمد البيلي

وأوضح أن المؤسسة الإماراتية تستهدف عبر عدة برامج مشبوهة تجنيد مرتزقة يعملون لصالح اللوبي الإماراتي في أوروبا تحت ستار نشر التعليم حول العالم.

وتتلقى المؤسسة الإماراتية دعما ماليا من الحكومة الإماراتية وتقيم اتفاقيات تعاون وشراكة مع وزارة التربية والتعليم الإماراتية والجهات التعليمية المحلية في الدولة.

وتم الإعلان عن تدشين المؤسسة الإماراتية عام 2019 خلال مؤتمر صحفي تم عقده في حينه في مدينة جنيف السويسرية، تحت غطاء دعم المتضررين والمتأثرين من تدني وانعدام الخدمات التعليمية بسبب الصراعات والنزاعات والحروب.

وتعمل المؤسسة الإماراتية عبر برامج دعم تعليمية مشبوهة في جذب مرتزقة يتم توظيفهم لصالح الترويج الدعائي للإمارات وأنشطة تجسس متنوعة على الجاليات الإسلامية في أوروبا.

وكانت المؤسسة الإماراتية أعلنت فتح مقرا لها في أبوظبي وفتح باب التطوع لاستقطاب التربويين والمعلمين من جميع أنحاء العالم، لتقديم خدمات التدريس والتدريب والتأهيل بغرض الانخراط في لوبي الإمارات.

ومنظمة “تربويون بلا حدود” هي في الأصل منظمة عالمية تتخذ من كل من كندا وجنوب إفريقيا مقرا لها وفيما يلي رابط موقعها الالكتروني اضغط هنا.

وسبق أن رصد المجهر الأوروبي تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في انتحال أسماء منظمات حقوقية دولية والاستعانة بأسماء منظمات أخرى وهمية بغرض إصدار مواقف سياسية ومهاجمة دولة قطر والعمل على تشويه صورتها.

وقال المجهر إن الإمارات تعمل على توظيف انتحال أسماء المنظمات الحقوقية أو الاستعانة بتلك الوهمية بغرض إصدار بيانات ومواقف ضد قطر وشراء ندوات خلال انعقاد الدورة ٣٧ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأشار المجهر بهذا الصدد إلى ترويج وسائل إعلام إماراتية وشخصيات محسوبة عليها لبيان تم الادعاء أن ست منظمات حقوقية دولية أعلنت فيه تقدمها بشكوى ضد قطر إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف التابع للأمم المتحدة.

وأبرز المجهر أن الشكوى التي تضمنها البيان تم صياغتها بغلة ركيكة مليئة بالأخطاء والتعبيرات الفضفاضة وهو ما أثار الشكوك حولها سريعا.

وذكر أن الشكوى المزعومة لم تتضمن أية قرائن أو اتهامات موثقة وكانت عبارة عن خطاب دعائي عَنْوَن بمقاضاة قطر فيما محتواها عبارة عن سرد إنشائي لاتهامات سبق وأن حقق فيها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وثبت عدم صحتها.

وعلم المجهر من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أن المكتب لم يتعامل مع الشكوى المزعومة ولم يقرأ تفاصيلها خاصة في ضوء العبارات غير المهنية التي وردت في مقدمتها وعدم معرفته المسبقة بعمل حقوقي رسمي لتلك المنظمات التي جاء على ذكرها.

وبحسب البيان المزعوم تضمنت الشكوى التي ورد أنه تم تسليمها إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف، عدة مطالب بينها طرد قطر من عضوية مجلس حقوق الإنسان، وعقد جلسة خاصة في الدورة الـ٣٨ بشأن حالة حقوق الإنسان في قطر، وسحب بطولة كأس العالم لكرة القدم عام ٢٠٢٢ من الدوحة.

ولاحظ المجهر أن أسماء المنظمات الحقوقية الست التي جاء البيان على ذكرها باعتبار أنها تقدمت بالشكوى المذكورة في الواقع بين منظمات تم انتحال اسمها بدون علم القائمون عليها وبين منظمات وهمية لا وجود عملي لها على أرض الواقع.

وأبرز المجهر تصريح رئيس المنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان لامين ديانكو الذي ندد فيه بانتحال شخصيات من الإمارات لاسم المنظمة في إصدار بيانات لمهاجمة قطر، وتأكيده أنه لم يصرح لأي وسيلة إعلام بشأن مهاجمة السفارة القطرية في جنيف أو التعاون مع منظمات أخرى في تقديم شكوى ضد قطر.

وشدد ديانكو على أن المنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان تعبر عن مواقفها وبياناتها على موقعها الالكتروني الرسمي، مستهجنا نسب تصريحات ومواقف لها  مفبركة ولا أساس لها من الصحة لأغراض سياسية.

وأشار ديانكو إلى أن استخدام اسم المنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان من تلك الجهات لموالية للإمارات جاء بعد رفضه لمحاولات استمالته من جهات إماراتية بشكل غير قانوني وغير شرعي.

وفي السياق ذاته شجبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قيام العديد من الجهات الإعلامية التابعة للإمارات بالزج باسمها في خلافها السياسي مع قطر عبر الكذب الصريح وفبركة تصريحات وبيانات على لسانها، أو تحوير إصداراتها وعكس مضمون ما تنشره.

كما أبرز المجهر الأوروبي أن المنظمات الأربع الحقوقية التي جاء البيان على ذكرها في تقديم الشكوى ضد قطر إلى مجلس حقوق الإنسان (الرابطة الخليجية للحقوق والحريات، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، ولجنة أنصاف للعمال الوافدة في قطر في كأس العالم 2022) هي جميعها منظمات وهمية لا وجود فعلي على أرض الواقع.

ونبه المجهر إلى أن تلك المؤسسات منظمات وهمية دشنتها الإمارات بغرض انتحال اسمها في مواقف وبيانات لأهداف سياسية وهي لا تمتلك مواقع الكترونية ولا يوجد لها عمل أو هياكل تنظيمية أو إدارية وإنما أسماء تستخدم لإصدار مواقف الجهات الأمنية والدعائية الإماراتية.

وأبدى المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط استهجانه لهذا الأسلوب الإماراتي في انتحال أسماء المنظمات الحقوقية والاستعانة بأخرى وهمية، داعيا وسائل الإعلام في ضرورة الحذر من التعاطي مع تلك البيانات والمواقف وتحرى المهنية قبل نشرها أو تداولها.

اترك تعليقاً